شعبان بلال (القاهرة) 

رغم عدم توافق مصر وإثيوبيا والسودان حول منهجية استكمال مفاوضات سد النهضة في المرحلة المقبلة، إلا أن هناك آمالاً معلقة على إمكانية نجاح الاتحاد الإفريقي في تقريب وجهات النظر باعتباره الراعي الحالي للمفاوضات. 
وقال المهندس محمد السباعي، المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية، إن المفاوضات بين الدول الثلاث لم توفق خلال الأسبوع الماضي، موضحاً أن هذه الاجتماعات كانت تناقش آلية التفاوض لكن كانت هناك اختلافات أدت لعدم التوافق. 
وأشار لـ «الاتحاد» إلى أن الدول الثلاث رفعت تقاريرها إلى دولة جنوب إفريقيا بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي بشأن رؤية كل دولة في تنفيذ مخرجات اجتماعات هيئة مكتب الاتحاد، مشيراً إلى أن الاتحاد سيقرر المرحلة المقبلة عبر اجتماعات فنية أو سداسية أو تصعيد الموقف. 
وشدد السباعي على سعي مصر المستمر للتوصل لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة يحقق مصالح الدول الثلاث. 
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر في وزارة الري المصرية أن القاهرة اعترضت على مقترح بإعطاء دور أكبر لخبراء الاتحاد الإفريقي على حساب مراقبي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، موضحاً رغبة مصر أيضاً في العمل على آخر ما تم التوصل إليه من مفاوضات في أغسطس الماضي. 
وأكدت المصادر لـ«الاتحاد» أن السودان رفض الاستمرار بنفس النهج السابق في المفاوضات وطلب آليات جديدة للتوصل للتفاوض، لافتة إلى انتهاء المفاوضات دون إحراز أي تقدم في تنفيذ مخرجات الاجتماع السداسي الأخير. 
وهو ما أكده وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس، بقوله إن السودان لا يزال متمسكاً بالعملية التفاوضية برعاية الاتحاد الأفريقي ولكن بمنهجية جديدة للتوصل لاتفاق مرض لكل الأطراف حول ملء وتشغيل سد النهضة.
وأكد عباس أن القضايا الفنية والقانونية العالقة محدودة ويمكن الاتفاق حولها إذا توفرت الإرادة السياسية لدى كل الأطراف، لافتاً إلى أن السودان لا يمكنه أن يتفاوض بلا نهاية، ولابد أن يضمن سلامة منشآته المائية وخاصة أن بحيرة خزان «الرصيرص» لا تبعد سوى 15 كيلومتراً عن سد النهضة.