عواصم (الاتحاد، وكالات)

حذرت الحكومة الألمانية مما وصفته بـ «وضع متفجر جدا» في الولايات المتحدة بعد إعلان الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب فوزه في الانتخابات الرئاسية قبل انتهاء فرز الأصوات. وقالت وزيرة الدفاع آنيغريت كرامب-كارنباور لشبكة «تسي دي إف»: «إن نتيجة الانتخابات لم تحسم بعد، لا يزال يجري فرز الأصوات»، وأضافت: «الوضع متفجر جداً»، محذرة من أزمة دستورية مثيرة للقلق، لافتة إلى أن العلاقات بين برلين وواشنطن مرت باختبار صعب في السنوات الأربع الماضية في ظل رئاسة ترامب، مضيفة «هذه الصداقة أكبر من مجرد مسألة الإدارة الحالية في البيت الأبيض»، وقالت: في المستقبل يجب أن نبذل المزيد من الجهود من أجل مصالحنا الخاصة، في ألمانيا وخصوصاً مع الأوروبيين الآخرين.
وأعرب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عن أمله في تحسن العلاقات بين الأوروبيين والأميركيين بغض النظر عن الفائز في الانتخابات، وقال: نحتاج إلى بعضنا البعض، لكنه أقر بأنه سيكون من الوهم الاعتقاد أن كل شيء في ظل حكم، بايدن، سيكون على النحو الذي يريده الأوروبيون، موضحا أنه حتى في عهد بايدن سيتعين على أوروبا أن تتكيف مع حقيقة أنه كان عليها أن تهتم أكثر بمصالحها الأمنية الخاصة. فيما قال وزير المال أولاف شولتز: إن الولايات المتحدة ستبقى شريكاً، مهما كانت النتيجة النهائية للانتخابات، داعيا إلى فرز جميع الأصوات في الانتخابات الرئاسية. وقال وزير الاقتصاد بيتر ألتماير: إن من المهم أن يتقبل المشاركون في انتخابات الرئاسة الأميركية النتائج عندما تظهر، وأضاف أن النتيجة لن تُعرف إلا بعد استكمال فرز جميع الأصوات.
من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب: دعونا ننتظر ونرى ما هي النتيجة. من الواضح أن هناك قدراً كبيراً من الغموض. السباق متقارب أكثر مما توقع كثيرون. فيما أكد وزير المال الفرنسي أنه لن يكون لنتيجة الانتخابات الأميركية تأثير يذكر على العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، مؤكداً أن واشنطن لن تتخلى على الأرجح عن موقف المواجهة سواء فاز ترامب أم خسر. وقال: دعونا لا نخدع أنفسنا. الولايات المتحدة لم تكن شريكا ودودا لدول أوروبية منذ سنوات. وأضاف: إن اختار الأميركيون جو بايدن أو دونالد ترامب، فلن يغير شيء في هذه الحقيقة الاستراتيجية، معتبراً أن القارة الأميركية فصلت نفسها عن القارة الأوروبية.
وقال رئيس السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل: علينا التحلي بالقليل من الصبر، ومن المؤكد تقريباً الكثير من الصبر. وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية تييري بريتون: مهما كانت نتيجة الانتخابات، فإنهم سيبقون حلفاء لنا لسنوات وعقود عديدة، وهذا أمر مؤكد. وهذه نفس الفكرة التي رددها رئيس وزراء اليابان، يوشيهيدي سوجا، الذي قال أمام جلسة برلمانية إن التحالف الياباني الأميركي هو أساس الدبلوماسية اليابانية، وعلى هذا الأساس سأقوم بتطوير علاقة قوية مع رئيس جديد.
وانتشرت من أوروبا إلى روسيا وباكستان وماليزيا وكينيا وعبر أنحاء أميركا اللاتينية، وسوم #ترامب و#بايدن و#الانتخابات الأميركية 2020 على«تويتر» ما يبرز أهمية النتيجة لكل دول العالم. ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى عدم الحكم على النتائج قبل فرز جميع الأصوات. وقال المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث: إن التعجل في إعلان الفوز أمر خطير، وأضاف: قد يسر المستبدين كثيرا تقويض الديمقراطية في الولايات المتحدة بالترحيب بإعلان فوز سابق لأوانه.
وعلق النائب المؤيد للكرملين فياتشيسلاف نيكونوف، ساخرا أنه نصح الروس بشراء كميات كبيرة من «الفشار» لمشاهدة العرض الذي ستتكشف ملامحه، قائلا إن المجتمع الأميركي تمزقه الانقسامات. وكتب نيكونوف، الذي رحب بفوز ترامب عام 2016، على فيسبوك: نتيجة الانتخابات هي أسوأ نتيجة لأميركا. بغض النظر عمن يربح المعارك القانونية فلن يعتبره نصف الأميركيين الرئيس الشرعي. دعونا نخزن كميات كبيرة من «الفشار».
وقالت الحكومة الصينية إن الانتخابات شأن داخلي وإنه ليس لديها موقف منها. لكن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الصينيين سارعوا للسخرية من إخفاق النظام الانتخابي في الولايات المتحدة في إعلان نتيجة سريعة وواضحة. وكتب أحد مستخدمي منصة ويبو الصينية التي تشبه تويتر: سواء فاز أم خسر، مهمته النهائية هي تدمير صورة الديمقراطية الأميركية. وكتب آخر يقول: دعوا ترامب يُنتخب مجددا ويأخذ الولايات المتحدة إلى الهاوية. 
وفي نيجيريا، قال سياسي بارز هو السناتور شيهو ساني: إن الضبابية التي تشهدها الولايات المتحدة تثير ذكريات كثيرة في أفريقيا. وكتب لمتابعيه على تويتر والذين يبلغ عددهم 1.6 مليون: اعتادت أفريقيا التعلم من الديمقراطية الأميركية، الآن تتعلم أميركا الديمقراطية الأفريقية.