واشنطن (وكالات) 

رأى الديموقراطيون أمس أن فرصهم في الفوز بأغلبية في مجلس الشيوخ تراجعت بشكل كبير بعد انتخاب اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين اللذين أظهرت استطلاعات الرأي أنهم قد يواجهون صعوبة في الفوز. لكن الديموقراطيين تمكنوا في الوقت نفسه من الاحتفاظ بالأغلبية في مجلس النواب في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي أجريت الثلاثاء.
وانتزع الحزب الديمقراطي مقعدين في مجلس الشيوخ، من الجمهوريين في كولورادو وأريزونا. لكن الجمهوريين ردوا بان تغلبوا على سناتور ديمقراطي في ولاية ألاباما، مع الحفاظ على مقاعد نيابية بدت مهددة. ومن ثم فإنهم كذبوا استطلاعات الرأي التي توقعت تأثيراً سلبياً للرئيس دونالد ترامب على الجمهوريين الأكثر ضعفاً.
وأعيد انتخاب حليفين كبيرين للرئيس الجمهوري هما زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل والسناتور عن ولاية كارولينا الجنوبية ليندسي غراهام. وعبرت السناتورة الجمهورية عن ولاية آيوا جوني إرنست عن ارتياحها في تغريدة على تويتر في حين أظهرت استطلاعات الرأي قبل الانتخابات أنها في وضع ضعيف أمام منافستها الديمقراطية. وفي سباق آخر محموم، قال عضو مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية توم تيليس إنه حقق نصراً تاريخياً. وقال لأنصاره المحتفلين بفوزه «لقد كان نصراً مذهلاً حققناه، وفعلنا ذلك رغم كل الصعاب، أليس كذلك؟».
ويسيطر الجمهوريون حالياً على مجلس الشيوخ بأغلبية 53 مقعداً من أصل 100. وشملت انتخابات الثلاثاء 35 مقعداً وكانت السيطرة على مجلس الشيوخ إحدى القضايا الحاسمة فيها. ويتعين على الديموقراطيين الفوز بأربعة مقاعد لاستعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ، أو بثلاثة إذا فاز الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية لأن نائبة الرئيس كامالا هاريس يمكن أن تصوت بعد ذلك، وفقاً للدستور، لدى حدوث تعادل بين الأصوات في المجلس.
وفي ولاية أريزونا، هزم رائد الفضاء السابق مارك كيلي السناتورة الجمهورية والطيارة الحربية السابقة مارثا مكسالي. لكن في ولاية ألاباما المحافظة، فاز تومي توبرفيل، مدرب كرة القدم السابق، على السناتور الديمقراطي دوغ جونز. وفي ولاية كارولاينا الجنوبية، هزم السناتور المؤثر ليندسي غراهام المرشح الديمقراطي حاييم هاريسون. في حين أن استطلاعات الرأي التي أعطت نتائج متقاربة بينهما والمبلغ القياسي الذي جمعه منافسه التقدمي الأميركي الإفريقي الذي يصغره بعشرين عاماً، جعلا ليندسي غراهام يبدو في وضع صعب.
وفازت مرشحة من جورجيا من المروجين لمجموعة كيو-إينون اليمينية المتطرفة المثيرة للجدل بمقعد في مجلس النواب ما يعني أن الحركة التي تطرح نظريات مؤامرة سيكون لها قريباً صوت في الكونجرس. وحققت الجمهورية مارجوري تايلور غرين، التي لم تترشح من قبل لمنصب سياسي، تقدماً كبيراً ومن المتوقع أن تفوز في السباق لتمثيل المنطقة رقم 14 في مجلس النواب. كما انتخب الطبيب الخاص السابق للبيت الأبيض روني جاكسون الذي عرف بعد إشادته بالوضع الصحي الممتاز لترامب، وأصبح من أشد المؤيدين له، عضواً في مجلس النواب.
ويتعين على الأعضاء الحاليين بالكونجرس أن يعملوا سريعاً على أولوية جديدة تجنب إغلاق الحكومة في ديسمبر.