عواصم (وكالات)

أعلنت الدول الأوروبية الواحدة تلو الأخرى قيوداً جديدة لمواجهة فيروس كورونا الذي لا يكفّ عن التفشي، من الإغلاق التام في فرنسا وإنجلترا إلى العزل الجزئي في البرتغال وصولاً إلى حظر التجوّل الليلي في إيطاليا.
وأودى الوباء بحياة ما لا يقلّ عن 1.2 مليون شخص في العالم، وسُجّلت أعلى حصيلة وفيات في الولايات المتحدة.
لكن أوروبا التي تسجّل أسرع تفش للفيروس، أحصت أكثر من 11 مليون إصابة نصفها موزّعة بين فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وروسيا التي سجّلت أمس، عدد إصابات ووفيات قياسياً.
وفي إيطاليا التي لا تزال تحت تأثير صدمة الموجة الأولى من الإصابات بالمرض في الربيع، وقّع رئيس الوزراء جوزيبي كونتي مرسوماً يفرض حظر تجوّل في كافة أراضي البلاد اعتباراً من اليوم الخميس.
وسيُمنع التنقل بين الساعة العاشرة مساءً والخامسة فجراً. وستُغلق الثانويات وكذلك ستُقفل المراكز التجارية أبوابها في عطل نهاية الأسبوع.
وتستعدّ ألمانيا وبلجيكا وبريطانيا لإعادة فرض عزل اليوم.
وتقدم الحانات الإنجليزية بقلق خدماتها قبل عزل يستمرّ شهراً على الأقل، إذ إنها سبق أن عانت من إغلاق دام أشهراً بسبب تفشي الوباء.
وفي البرتغال، دخل القسم الأكبر من البلاد الأربعاء في عزل جديد، أقلّ صرامة من ذلك الذي فُرض في الربيع، لكن الحكومة قد تفرض قريباً تدابير أكثر صرامة. ويشمل العزل قرابة 70% من السكان البالغ عددهم حوالى 10 ملايين وسيبقى سارياً لمدة لا تقلّ عن أسبوعين. وبات العمل عن بعد إلزامياً لكن المدارس ستبقى مفتوحةً وكذلك المتاجر والمطاعم التي ينبغي أن تغلق أبوابها باكراً.
وشدّدت هولندا القيود مع إغلاق المتاحف ودور السينما وحدائق الحيوانات وأماكن أخرى تستقبل جمهوراً لمدة أسبوعين.
وفرضت النمسا حظر تجوّل ليلياً وستُحدد اللقاءات الخاصة بأفراد أسرتين كحدّ أقصى.
وفي المجر، فرض رئيس الوزراء فكتور أوربان حالة الطوارئ مجدداً ما يتيح له الحكم بموجب مرسوم، معرباً عن خشيته من اكتظاظ المستشفيات بحلول منتصف ديسمبر.
وبدوره، أعلن المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتساس أن بلاده تستعدّ لأسوأ السيناريوهات. وفي وقت فُرض فيه حظر تجول بين منتصف الليل والخامسة صباحاً منذ 22 أكتوبر، دخلت قيود جديدة حيز التنفيذ أمس الأول في أنحاء البلاد.
وبدورها، أقرت الحكومة السويسرية أمس، نشر قوة يصل قوامها إلى 2500 من أفراد الجيش لمساعدة نظام الرعاية الصحية، الذي يعاني ضغطاً شديداً، في البلاد على التعامل مع الموجة الثانية من جائحة فيروس كورونا.