أبوظبي، عواصم (وام، وكالات)

أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة الهجوم الإرهابي الذي وقع في العاصمة النمساوية فيينا، وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها، أن دولة الإمارات تعرب عن إدانتها الشديدة لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف، والإرهاب الذي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار ويتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية. وأعربت الوزارة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا جراء هذه الجريمة النكراء وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
وتبحث الشرطة النمساوية عن مشتبه بهم أمس، بعد أن قتل مسلح واحد على الأقل 5 أشخاص وأصاب 22 آخرين عندما فتح النار في وسط فيينا مساء أمس الأول.
وقتلت الشرطة بالرصاص مهاجماً، كان يضع حزاماً ناسفاً اتضح أنه غير حقيقي، وعرفته السلطات بأنه متطرف سبق أن دخل السجن يبلغ من العمر 20 عاماً وقالت إنها لا تستبعد وجود مهاجمين آخرين ما زالوا طلقاء.
وتعهد المستشار النمساوي سيباستيان كورتس في كلمة بثها التلفزيون بتعقب «هؤلاء الناس بكل السبل المتاحة، سنلاحق الجناة ومن يقفون خلفهم». وقال إن رجلا وامرأة من كبار السن وشابا من المارة ونادلة قتلوا بدم بارد وإن بعضاً من المصابين يصارعون الموت. وقال كورتس «الهجوم كان بوضوح هجوماً إرهابياً، هذا ليس صراعاً بين المسيحيين والمسلمين أو بين النمساويين والمهاجرين، لا، إنه صراع بين الكثيرين الذين يؤمنون بالسلام وبين قلة لا تؤمن به، إنها حرب بين التحضر والهمجية». وأكد المستشار النمساوي سيباستيان كورتس أن بلاده لن تقع في فخ الإرهابيين وستواصل احترامها للأديان والثقافات.
وقال وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر إن المهاجم الذي قتلته الشرطة هو كوجتيم فيض الله ويبلغ من العمر 20 عاماً. وقالت وزارة الداخلية إن فيض الله يحمل جنسيتي النمسا ومقدونيا الشمالية صدر عليه حكم بالسجن 22 شهراً في أبريل عام 2019 لمحاولته السفر إلى سوريا للانضمام لتنظيم «داعش» وأفرج عنه مبكراً في ديسمبر. وقال نيهامر إن فيض الله رفع صورة على حسابه على إنستغرام تظهره مع سلاحين يعتقد أنه استخدمهما في الهجوم. وقال إن منفذ الاعتداء نجح في خداع برنامج إعادة تأهيل المتطرفين والمكلفين متابعته. وأعلن وزير أن الشرطة نفّذت 18 عملية دهم واعتقلت 14 شخصاً في إطار التحقيقات.
وصف شهود التجمعات التي أطلقت عليها النار في الحانات بأنها لأشخاص انتهزوا فرصة الليلة الأخيرة قبل فرض حظر تجول في البلاد للخروج، وقال المسؤولون إن المهاجم كان مسلحاً ببندقية آلية ومسدس وسكين.
وقال حاخام فيينا شلومو هوفمايستر الذي كان شاهداً على الهجوم إنه رأى مهاجماً واحداً لكنه لا يستبعد وجود آخرين.
وقال متحدث باسم الشرطة إن نحو ألف ضابط يشاركون في حملة البحث، ويتولى الجيش حراسة المواقع الحساسة بالمدينة لتفريغ الشرطة للحملة. وأعلنت الحكومة الحداد ثلاثة أيام ودعت إلى دقيقة صمت.
وأغلقت الشرطة أغلب المنطقة التاريخية بوسط فيينا وحثت الناس على الاختباء في أماكنهم.
ولجأ كثيرون إلى الحانات والفنادق في حين أوقفت المواصلات العامة حتى الصباح.
وظلت بعض جيوب وسط المدينة مغلقة صباح أمس، واستجاب العديد من السكان لدعوات البقاء في المنازل.
وأظهرت لقطات مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي مسلحاً يجري في شارع مرصوف وأظهر مقطع آخر مسلحاً يطلق النار على شخص خارج ما بدا أنها حانة في الشارع الذي يقع به المعبد اليهودي ثم عاد مرة أخرى ليطلق النار على الجريح.
ولم تشهد النمسا في السنوات الأخيرة ذلك النوع من الهجمات الواسعة النطاق التي حدثت في باريس وبرلين ولندن.
وتواترت التعازي من مختلف قادة دول العالم.
وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تويتر يقول «هذه الهجمات الشريرة على الأبرياء يجب أن تتوقف، الولايات المتحدة تقف مع النمسا وفرنسا وأوروبا بأسرها في محاربتها للإرهابيين». ووصف الاتحاد الأوروبي الهجوم بـ«العمل الجبان».

رفع مستوى التهديد الإرهابي في بريطانيا
رفعت السلطات البريطانية مستوى التهديد الإرهابي في المملكة المتحدة، أمس، إلى الدرجة الخطيرة. وقرر المركز المشترك لتحليل الإرهاب بالحكومة البريطانية رفع مستوى التهديد إلى «الخطير» على خلفية هجوم فيينا والعمليات التي شهدتها مؤخراً فرنسا.
ويعتبر «الخطير» ثاني أعلى مستوى لدرجة التهديد الإرهابي في بريطانيا، ما يعني أن احتمال وقوع هجمات إرهابية يقدر حالياً كـ«مرجح جداً».
وتم خفض مستوى التهديد الإرهابي من الدرجة «الخطيرة» إلى «الملموسة» في نوفمبر 2019 على خلفية مقتل زعيم تنظيم «داعش»، أبو بكر البغدادي.