لندن (الاتحاد)

بدأ نشطاء في الولايات المتحدة حملة أخيرة لحث ملايين من الأميركيين الفقراء ومنخفضي الدخل على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية الثلاثاء المقبل، على أمل إطلاق العنان لقوتهم السياسية الهائلة غير المستغلة، التي يمكن أن تكون حاسمة إذا ما قاموا بالاقتراع. ووجهت «حملة فقراء الشعب» عبر ائتلاف مع أكثر من 200 مجموعة وطنية، نداءات عبر رسائل نصية إلى ملايين الناخبين المؤهلين لتشجيعهم على التصويت. ويعتقد المنظمون أن أصوات هؤلاء الأميركيين من ذوي الدخل المنخفض يمكن أن تحدد النتائج في نحو 15 ولاية رئيسية في الجنوب وعدد من «الولايات المتأرجحة».
ونقلت صحيفة «الجارديان» البريطانية عن الرئيس المشارك لـ«حملة فقراء الشعب» ويليام باربر قوله: «نحن ندعو مليوني شخص لإعلامهم بقوتهم، ولماذا يجب أن يشعروا بها في صناديق الاقتراع». وأضاف: «إذا تطابق الفقراء وذوو الدخل المنخفض مع معدلات التصويت للناخبين ذوي الدخل المرتفع في 15 ولاية، فيمكنهم تغيير هامش الفوز في السباق الرئاسي وفي مجلس الشيوخ».
ويمثل الجهد المبذول في الأيام الأخيرة للسباق الانتخابي 2020 تتويجاً لسنوات من النضال من أجل التعبئة السياسية لـ 40 مليون أميركي يعيشون في فقر في الولايات المتحدة و140 مليون من ذوي الدخل المنخفض. وضمن هذا العدد الضخم، يميل الناخبون إلى التصويت بمعدل يقل بحوالي 20% عن نظرائهم من مواطنيهم الأكثر ثراء.
ووجدت دراسة نشرتها الحملة في أغسطس أنه عام 2016، امتناع حوالي 34 مليون أميركي من الفقراء وذوي الدخل المنخفض ممن كانوا مؤهلين للتصويت عن المشاركة في الانتخابات التي وضعت المرشح الجمهوري دونالد ترامب في البيت الأبيض. وعندما طُلب منهم شرح سبب اختيارهم عدم المشاركة، اشتكى هؤلاء من أن المرشحين يتجاهلون القضايا التي تعني لهم أكثر من غيرها، مثل الرواتب والرعاية الصحية، وأعربوا عن شكوكهم في أن تصويتهم سيغير أي شيء، إضافة إلى مواجهتهم حواجز كبيرة أمام التصويت مثل المرض ونقص وسائل النقل وقمع الناخبين.
وقال باربر لصحيفة «الجارديان» إن الأميركيين محدودي الدخل، إحدى الفئات القليلة المتبقية في المجتمع الممكن زيادتهم عدد الناخبين. وإذا تم دفعهم للتصويت، فسيكون لذلك تداعيات كبيرة على الطريقة التي يُحكم بها البلد. وأضاف أن القضايا التي تم تهميشها داخل الكونجرس مثل أزمة الإسكان والعدالة البيئية وحقوق المرأة ووحشية الشرطة وحقوق التصويت، ستصبح جميعها في صدارة تركيز المسؤولين لو بدأ هذا الجيش الضخم من الناخبين بالتصويت.
وقال القس ليز ثيوهاريس، وهو رئيس مشارك في الحملة «إن الدفعة الأخيرة كانت تركز على الناخبين غير المتوقعين الذين يكسبون أقل من 50 ألف دولار سنوياً في ثماني ولايات، هي تكساس، ميسيسيبي، جورجيا، نورث وساوث كارولاينا وميشيجن وبنسلفانيا وماين».  وفي دراستها للقوة غير المستغلة للناخبين من ذوي الدخل المنخفض، استكشفت الحملة، الولايات الثلاث التي منحت ترامب فوزه عام 2016 ، وهي بنسلفانيا وميشيجن وويسكونسن. وأشارت الدراسة إلى أنه كان هناك 1.2 مليون شخص من ذوي الدخل المنخفض يحق لهم التصويت في بنسلفانيا، لكنهم لم يفعلوا ذلك، وفاز ترامب بالولاية بأغلبية 44 ألف صوت فقط، بينما في ميتشيجن، كان هناك 980 ألف ناخب فقير لم يصوتوا، بينما بلغ فارق الفوز بالولاية 11 ألف صوت فقط. وفي ويسكونسن حسمت الولاية تصويتها بفارق 20 ألف صوت رغم وجود 460 ألف ناخب فقير لم يشارك في الانتخابات.