دينا محمود، وكالات (لندن، واشنطن)

كثف المتنافسان على الرئاسة الأميركية الجمهوري دونالد ترامب الذي يسعى للفوز بولاية ثانية، والديمقراطي جو بايدن حملتهما الانتخابية عبر الولايات الحاسمة في الغرب الأوسط قبل أيام من الاقتراع الحاسم الثلاثاء المقبل، حيث عقدا تجمعات انتخابية في ويسكنسن ومينيسوتا، قبل أن يتوجه ترامب لاحقاً إلى ميشيجن وبايدن إلى أيوا، وسط استطلاعات في موقع «ريل كلير بوليتيكس» تظهر تقدم المرشح الديمقراطي في الولايات الأربع.
وبلغ عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في التصويت المبكر في أنحاء الولايات المتحدة، معدلات قياسية حيث وصل إلى أكثر من 85 مليوناً وتخطى 60 بالمئة من إجمالي المشاركة في 2016 وفقاً لمشروع الانتخابات الأميركية في جامعة فلوريدا الذي أشار إلى أن بين هؤلاء 9 ملايين في ولاية تكساس ليتخطى العدد فيها بذلك بعد هاواي، إجمالي المشاركين في انتخابات 2016. فيما ينتظر أن يكون اليوم آخر موعد للتصويت المبكر في عدد من الولايات بينها جورجيا وأريزونا.
وبدا ترامب الذي عقد تجمعات انتخابية في ويسكونسن ومينيسوتا، قبل انتقاله إلى ميشيجن، متفائلاً بشأن شعبيته في تكساس وقال للصحفيين في البيت الأبيض: «تكساس... أداؤنا جيد للغاية هناك». وكانت ميشيجن وويسكونسن اثنتين من ثلاث ولايات تصوت عادة للديمقراطيين، إلى جانب بنسلفانيا، لكنها صوتت بفارق ضئيل عام 2016 لصالح ترامب، ما منحه فوزاً مفاجئاً. أما مينيسوتا، التي لم تصوت لمرشح رئاسي جمهوري منذ 1972، فهي واحدة من الولايات الديمقراطية القليلة التي يحاول ترامب تغيير توجهها هذا العام، إلا أن بايدن يتقدم فيها بثبات في استطلاعات الرأي، وقال إن زيارته ليست علامة على قلقه بشأن الولاية، وأضاف: «لا أتعامل مع أي شيء باعتباره من المسلمات. سنعمل مقابل كل صوت حتى اللحظة الأخيرة».
وبسبب الإقبال على التصويت عبر البريد فإن من المرجح ألا يعرف الفائز في عدد من الولايات، بما في ذلك الولايات الحاسمة مثل بنسلفانيا وويسكونسن، ليلة الثالث من نوفمبر. ويتوقع مسؤولو الانتخابات أن يستغرق فرز الأصوات أياماً. ومنعت محكمة استئناف اتحادية مسؤولي الانتخابات في مينيسوتا من تنفيذ خطة لفرز الأصوات التي تصل خلال أسبوع بعد يوم الانتخابات ما دام تم ختمها بالبريد بحلول الثلاثاء المقبل.
وتظهر بيانات التصويت المبكر أن عدداً أكبر بكثير من الديمقراطيين قد صوتوا بالبريد، بينما من المتوقع أن يشارك الجمهوريون بأعداد أكبر الثلاثاء. وهذا يعني أن النتائج الأولية من ولايات مثل بنسلفانيا التي لا تبدأ في فرز الأصوات عبر البريد حتى يوم الانتخابات قد تظهر ترامب في المقدمة قبل أن تتغير النتيجة مع إضافة المزيد من أصوات الديمقراطيين. وقالت مقاطعات في بنسلفانيا إنها لن تبدأ في إحصاء الأصوات بالبريد حتى يوم الأربعاء.
وقال مسؤولون في عدد من الشبكات التلفزيونية ووكالات الأنباء الأميركية الكبرى، إن المؤسسات الإعلامية تستعد لـ«ليلة قد لا تتمخض في نهاية المطاف عن فائز واضح»، على عكس الغالبية العظمى من الانتخابات الرئاسية السابقة. وقال رئيس شبكة «إيه بي سي نيوز» جيمس جولدستون في تصريحات لـ«فاينانشال تايمز» البريطانية «إن هذه العملية لن تنتهي ليلة الثلاثاء المقبل كما هو معتاد». وقالت الصحيفة إن التوقعات التي تفيد بأن أنصار بايدن، ربما يكونون قد صوّتوا بريدياً بمعدلات أكبر من مؤيدي ترامب، تشير إلى إمكانية أن تأتي أي نتائج مبكرة في صالح الرئيس الجمهوري، قبل أن تتعدل بعد ذلك مع الانتهاء من فرز بطاقات الاقتراع، التي تم إرسالها بالبريد. وتتعامل وسائل الإعلام بحذر مع المؤشرات، بالنظر إلى ما حدث في 2016، عندما أشارت الاستطلاعات إلى تقدم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون حتى ليلة الانتخابات، قبل أن ينتهي السباق بفوز واضح للرئيس ترامب.