التقى وزير الخارجية الأرميني ونظيره الأذربيجاني في جنيف، اليوم الجمعة، من أجل التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع في إقليم ناغورني قره باغ حيث تدور اشتباكات عنيفة بين أذربيجان وقوات أرمينية.
يأتي اللقاء بين الوزيرين بعد اجتماعات منفصلة عقداها في جنيف مع رؤساء مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (روسيا وفرنسا والولايات المتحدة) الوسيط الرئيسي في هذا النزاع.
وذكرت آنا ناغداليان الناطقة باسم وزارة الخارجية الأرمينية أن الاجتماع "بدأ" بين وزير الخارجية الأرميني زُهراب مناتساكانيان ونظيره الأذربيجاني جيهون بيراموف.
عقد الاجتماع غداة تأكيد ناغداليان، للصحفيين، أن إقرار وقف لإطلاق النار وآليات التحقق منه يمثلان أولوية بالنسبة لأرمينيا.
ومنذ اندلاع المعارك في 27 سبتمبر الماضي، توصل الطرفان إلى ثلاثة اتفاقات لوقف إطلاق النار، لكنها جميعاً لم تصمد واستؤنفت المعارك في كل مرة. 
والقتال الدائر الآن هو الأعنف منذ الحرب التي جرت بين الطرفين في تسعينيات القرن الماضي وخلّفت 30 ألف قتيل وأدت إلى انفصال إقليم ناغورني قره باغ الذي تقطنه غالبية أرمينية.
وأعلنت هذه المنطقة استقلالها عقب حرب عام 1994 إلا أنها لم تحظ بالاعتراف من جانب المجتمع الدولي.
وأكد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، هذا الأسبوع، عدم معارضته عقد جولة جديدة من المحادثات في جنيف، ولكنه قلل من أهميتها.
وقال "تم عقد الكثير من الاجتماعات غير المفيدة على مدى 28 عاماً".
وأفادت حصيلة جزئية بمقتل أكثر من 1100 شخص بينهم مئة مدني منذ استئناف القتال. وتحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من جانبه، عن نحو خمسة آلاف قتيل.