دمشق (وكالات)

أفادت مصادر إعلامية سورية، أمس، بأن تركيا شرعت في سحب قواتها من نقطة المراقبة في قرية «شير مغار» بريف حماة الشمال غربي.
وأكدت مواقع إخبارية سورية معارضة أن تركيا بدأت عملية إخلاء نقطة «شير مغار» وسحب قواتها منها باتجاه نقطة مراقبة جديدة واقعة في قرية «قوقفين» بريف إدلب الجنوبي.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاستعدادات مستمرة لإخلاء النقطة، فيما أشارت مصادر إعلامية إلى أن 5 شاحنات تحمل معدات لوجيستية قد غادرت «شير مغار» برفقة ثلاث عربات عسكرية تركية. ولفتت المواقع إلى أن هذه التحركات تأتي بعد وقت قصير من بدء تركيا بإخلاء نقطتها في بلدة «مورك» بريف حماة الشمالي وسحب قواتها باتجاه إدلب.
وأكدت مصادر إعلامية أن القوات التركية شرعت أمس، في فك الجدار الإسمنتي المحيط بقاعدة «مورك»، ما سيؤدي إلى إعادة فتح طريق دمشق - حلب في المنطقة أمام حركة السير. وسبق أن أفادت مصادر إعلامية سورية معارضة، بأن تركيا تدرس إخلاء نقاطها الواقعة ضمن مناطق سيطرة الجيش السوري ونقلها إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل في إدلب خلال الفترة بين أكتوبر وديسمبر، وذلك على خلفية إحراز تقدم في المفاوضات مع روسيا بشأن مستقبل المنطقة.
وفي سياق آخر، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات التركية جددت قصفها الصاروخي أمس، على مواقع القوات الكردية بريف حلب الشمالي، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية. كما أعلن أنه رصد سقوط قذائف صاروخية، أطلقتها قوات مجلس الباب العسكري على قرية «شويحة» بريف مدينة الباب شمال شرقي حلب.
وكان المرصد السوري رصد مساء أمس الأول، اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، بين مجلس الباب العسكري التابع لقوات سوريا الديمقراطية «قسد» من جهة، والفصائل الموالية لتركيا من جهة أخرى، على محاور قريتي «البوغاز» و«العمجي» غربي ناحية «العريمة» بريف مدينة الباب شرقي حلب، تزامناً مع قصف من القواعد العسكرية التركية في ريف حلب يستهدف منطقة الاشتباكات.
وفي سياق آخر، وجهت منظمات إنسانية نداء استغاثة لكافة المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان، فيما يخص ملف النساء المختطفات والمغيبات قسرا في سجون فصائل مسلحة تابعة لتركيا في عفرين بسوريا.
وناشدت المنظمات الجهات المعنية، بـ«الخروج من الصمت والتحرك الفوري وبقوة وفق ما تمليه القوانين والمواثيق والعهود الدولية والإنسانية، والضغط على الدولة التركية للكشف عن مصير المختطفات والمغيبات قسرا والمعتقلات أينما وجدن، سواء في سجونها أو سجون الفصائل المسلحة التابعة لها».
ودعت إلى «إجراء محاكمات عادلة ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وحماية المدنيين المتبقين في عفرين، وانسحاب كافة القوات التركية والفصائل المسلحة التابعة لها، وتأمين عودة آمنة لكافة المهجرين قسرا إلى منطقتهم». ووثقت المنظمات المذكورة إحصاءات أخيرة لأعداد المختطفات والمغيبات قسرا وذكرت أن عددهن يزيد عن 1000 مختطفة، وقد تم إطلاق سراح بعضهن لقاء فديات مالية معينة من قبل الفصائل المسلحة والغرامات المادية من قبل المحاكم التركية.
ولا يزال مصير أكثر من 400 مختطفة مجهولا حتى الآن، وخاصة تلك النسوة اللواتي ظهرن مؤخرا في سجون «الحمزات»، واللواتي عثر عليهن بعد اشتباكات جرت بين الفصيل المذكور وعناصر مسلحة من الغوطة، وبعدها تم تسليمهن إلى الشرطة العسكرية، التي بدورها قامت بإعادتهن إلى فصيل «الحمزات»، رغم لقاء أهالي المختطفات بـ«الوالي» التركي والسعي لإطلاق سراحهن، فضلاً عن سوء المعاملة داخل هذه السجون.