شادي صلاح الدين (لندن)

حذر خبير أميركي من التحركات التي تقوم بها ميليشيات «حزب الله» الإرهابية في أميركا اللاتينية، لافتاً إلى أن الحركة الإرهابية تعمل على تهديد المصالح الأميركية بشكل مباشر عبر دعم الأنظمة المناوئة لواشنطن، مطالباً الولايات المتحدة بالتحرك بقوة ضد هذه الحركة وإيقاف أنشطتها الإجرامية.
وقال الدكتور إيريك ماندل، مدير شبكة المعلومات السياسية في الشرق الأوسط في واشنطن، إن «حزب الله» بدأ يضع نصب عينيه نصف الكرة الغربي حيث المصالح الأساسية المباشرة للولايات المتحدة، مشدداً على أن تجارة المخدرات والجريمة المنظمة ونشر الإرهاب، ما هي إلا أمثلة بسيطة على الخطورة الكبيرة التي تمثلها هذه الحركة بقيادة «حسن نصر الله» على المصالح الأميركية.
وأوضح الخبير الأميركي ومستشار عدد من أعضاء الكونجرس في مقاله في صحيفة «ذي هيل» أن «حزب الله تورط على مدى عقود من الزمن في إيجاد خلايا ناعمة في جيران الولايات المتحدة في أميركا الجنوبية من خلال الإرهاب والمخدرات.
ونقل الخبير عن السفير ناثان سيلز، منسق وزارة الخارجية لشؤون مكافحة الإرهاب: «لا يزال حزب الله يضع نصب عينيه نصف الكرة الغربي الخاص بنا بشكل مباشر». وأضاف «على مدى عقود، استخدم حزب الله أمريكا اللاتينية لنقل المخدرات ودعم أنشطتها الإرهابية، وساهمت هذه الأنشطة في انتشار وباء المواد الأفيونية في الولايات المتحدة، لكنها كانت بعيدة عن أنظار معظم الأميركيين، الذين يعتقدون أن أنشطة هذه الحركة الشائنة تقتصر على الشرق الأوسط».
وحذر الكاتب من وجود موطئ قدم لمثل هذه الحركة في أمريكا اللاتينية كما هو الحال في الشرق الأوسط، موضحاً أن ذلك سيكون تصعيداً آخر ضد الولايات المتحدة وهذه المرة في ساحتها الخلفية. 
وعملت الحركة منذ 11 سبتمبر، على تجنيد وتدريب خلايا إرهابية في أمريكا الجنوبية. 
تحذيرات الدكتور إيريك ماندل تتوافق مع ما شهد به الدكتور إيمانويل أوتولينج، زميل أقدم في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أمام الكونجرس في عام 2016 بشأن العقوبات والتمويل غير المشروع. وقد حذر من أن أنشطة الاتجار بالمخدرات وغسيل الأموال من خلال التجارة وتمويل الإرهاب في أمريكا اللاتينية اندمج لتصبح تهديداً واحداً للأمن القومي للولايات المتحدة «حزب الله» يلعب دوراً مركزياً في هذا المشهد الجديد ويستفيد من العلاقات مع الأنظمة والحركات المعادية لأمريكا لكسب موطئ قدم في المنطقة، وهو ما يمثل تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.
وفي العام الماضي، قال الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية، لويس ألماجرو: إن «حزب الله لديه قاعدة عمليات صلبة في أميركا الجنوبية بالتحالف مع دكتاتورية المخدرات».