هدى جاسم، وكالات (بغداد)

أجرى عشرات الطلاب العراقيين مسيرةً في كربلاء أمس، تأتي بعد تحركات طلابية مماثلة في مدن أخرى بجنوب البلاد في اليومين الماضيين، دعماً لحركة الاحتجاجات التي انطلقت قبل عام وكانت وتيرة إحياء ذكراها الأولى ضعيفة.
وسار الطلاب في شوارع كربلاء رافعين اللافتات والعلم العراقي وصور ناشطين قضوا في احتجاجات العام الماضي، مرددين شعار «هذا شبابك يا وطن» و«فوق صوتك يا وطن لا يعلو صوت». وقال الطالب محمد الكيناني لفرانس برس «اليوم المد الطلابي لا يطالب بشيء من أجل مصلحته الشخصية بل من أجل مصلحة الوطن، وهي المطالب المعروفة من قانون انتخابات فردي مئة في المئة ومحاسبة قتلة المتظاهرين».
وتعهدت الحكومة الجديدة التي جرى تشكيلها في مايو بإجراء انتخابات مبكرة في يونيو بناء على قانون انتخابي جديد، لكن يرى مراقبون أن إجراءها في هذا الموعد صعب التحقيق.
وأمس الأول، قام طلاب جامعات الناصرية والديوانية في جنوب العراق أيضاً بمسيرات مماثلة. وقال علي سعد من الناصرية وهو طالب صيدلة «خرجنا للتأكيد على قوة واستمرار الانتفاضة وكونها الطريق الأساسي في التغيير ولاسترداد وطن تقاسمته الأحزاب الفاسدة».
وكان آلاف العراقيين قد تظاهروا الأحد في الذكرى الأولى لـ«ثورة أكتوبر» التي انطلقت شرارتها العام الماضي للمطالبة بتغيير الطبقة السياسية لاعتبارها عاجزة عن معالجة الأزمات الاجتماعية، لا سيما البطالة عند فئة الشباب، قبل أن تتحول لما يوازي حمام دم بعد مقتل أكثر من 600 متظاهر وإصابة 30 ألفاً بجروح.
وفي مؤشر إلى تراجع حدة التظاهرات، أعادت السلطات خلال اليومين الماضيين فتح طرق رئيسية في العاصمة بغداد أغلقت قبل عام بسبب الاحتجاجات. أمنياً، ضبطت قوة تابعة للشرطة الاتحادية العراقية أمس، 4 أوكار تابعة لعصابات «داعش» الإرهابية، بعملية أمنية في قرى ومناطق مختلفة من محافظة كركوك.
وأفادت وزارة الداخلية العراقية في بيان صحفي: أن «الشرطة الاتحادية نفذت عملية تفتيش في قرى حميره الصغرى، ووادي طريطيرة، ووادي أبوشحمة بمحافظة كركوك، تكللت بضبط 4 أوكار تابعة لعصابات داعش الإرهابية احتوت على موادَّ لوجستيةٍ، فضلاً عن 40 عبوة وأحزمة ناسفة».