حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة) 

انسحبت عدد من الشخصيات الليبية من اجتماعات الحوار السياسي الليبي اعتراضاً على مشاركة شخصيات تنتمى لجماعة «الإخوان» والمتحالفين معها، معربين عن تخوفهم من تمرير أجندة معادية للمؤسسات الليبية خاصة الجيش الوطني ومجلس النواب.
وقالت مصادر ليبية لـ«الاتحاد» إن الشخصيات التي تمت دعوتها للحوار السياسي لم تطلع على جدول أعمال الاجتماع أو المكونات المشاركة في الاجتماعات، مؤكدة وجود ما يقرب من 50 شخصية مشاركة في الحوار ضد بناء مؤسسة عسكرية موحدة وتدعم فكر الميليشيات المسلحة.
وأعربت المصادر الليبية عن تخوفها من قفز جماعة «الإخوان» وحلفائها على العملية السياسية بعد حصدها ما يقرب من 50 مقعداً لشخصيات تابعة لها، داعية البعثة الأممية إلى مراجعة قائمة الشخصيات المدعوة للمشاركة في الحوار السياسي.
بدورها أكدت عضو لجنة الحوار جازية شعيتر إنّها رفضت المشاركة في الحوار السياسي واعتذرت عنه، بعد ترشيحها من البعثة الأممية لعدم علمها بالأعضاء المشاركين أو لجنة الحوار.
وقالت شعيتر، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام ليبية، إن فقدان الثقة والضبابية تسيطر على المشهد السياسي بشكل كبير وهو ما دفعها للانسحاب من الحوار.
وكان رئيس لجنة المصالحة بالمجلس الأعلى لقبائل ليبيا، زيدان معتوق الزادمة، قد أعلن انسحابه من الحوار السياسي اعتراضاً على دعوة البعثة الأممية شخصيات جدلية وأخرى «إخوانية» داعمة للإرهاب.
وقال الزادمة، في خطاب إلى البعثة الأممية، إنه ينسحب من القائمة المقترحة ويعلن عدم مشاركته في جلساتها، موضحاً أن القائمة المعلنة من قبل البعثة الأممية تسعى إلى إعادة تدوير بعض الشخصيات غير المرحب بها في المجتمع الليبي، وإطالة أمد الأزمة وعدم صدق ووضوح رؤية البعثة لإنهاء الأزمة سياسياً.
فيما انتقد محمد العباني، عضو مجلس النواب الليبي، عدم توجيه دعوة لأي شخصية من مدينة ترهونة للمشاركة في الحوار السياسي، مشيراً إلى أن المدينة يقطنها ما يقرب من 300 ألف ليبي، متهماً البعثة الأممية بما وصفه «الإبداع» في اختيار شخصيات تمثل جماعة «الإخوان» والمال الفاسد في ليبيا.
إلى ذلك، أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، ورئيسة البعثة الأممية للدعم في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، أن الاجتماعات المباشرة لملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس ستركز في على سبل وآليات ومعايير توحيد السلطة التنفيذية.