شادي صلاح الدين (لندن)

مع دخول السباق الرئاسي الأميركي مرحلته الأخيرة قبل التصويت الحاسم الثلاثاء المقبل، يعبر نجوم «هوليوود» عن آرائهم حول مرشحهم المفضل، والتي تثير عادة فضول الكثير من جمهورهم، إلا أنها أبداً لا تكون حاسمة في ضمان الفوز لأحد.
الممثل العالمي براد بيت كان آخر النجوم الذين يلقون بثقلهم خلف أحد المرشحين، واصفاً في إعلان له المنافس الديمقراطي جو بايدن بأنه «رئيس لكل الأميركيين». فيما حظي الرئيس الجمهوري دونالد ترامب بدعم الممثلة تشيرز كيرستي آلي، والموسيقي كيد روك. 
وفي حين أن غالبية العاملين في صناعة الترفيه والأفلام أظهروا رفضاً لترامب منذ انتخابات 2016، إلا أن ذلك لم يمنعه من الانتصار، ما يطرح تساؤلاً حول مدى تأثير المشاهير على صناديق الاقتراع. ففي انتخابات بريطانيا العام الماضي مثلاً، تلقى زعيم حزب العمال السابق، جيريمي كوربين، دعماً كبيراً من النجوم، ولكن الحزب عانى أسوأ هزيمة منذ عام 1935.
يقول ستيفن جيه روس أستاذ التاريخ في جامعة جنوب كاليفورنيا، ومؤلف كتاب «هوليوود لليسار واليمين: كيف شكل نجوم السينما السياسة الأميركية»: «إن موافقات المشاهير يمكن أن تحدث فرقاً، ولكن فقط للمرشح المناسب». وأضاف: «إن شخصية محترمة في صناعة الترفيه تدعم سياسياً، يمكن أن تجذب انتباهاً قوياً خلال الحملات المحمومة، ولكنها لا تحسم أي شيء، مستشهداً بمنافسة ترامب في الانتخابات الماضية، هيلاري كلينتون التي كانت مدعومة بقائمة كبيرة من المشاهير بما في ذلك بيونسيه وكاتي بيري وروبرت دي نيرو». وأوضح روس أن مدير استوديو هوليوود المؤثر، لويس بي ماير، كان أول من أدرك إمكانات تأييد المشاهير في عشرينيات القرن الماضي. وقال: «إن ما وجده ماير منذ ما يقرب من 100 عام يظل صحيحاً اليوم.. أحد الأشياء التي فعلها هو أنه فهم الحقيقة الأساسية لما هو تأثير نجوم السينما على السياسة، فهم يلفتون انتباه السياسي». وأضاف: «فقط لأن نجماً سينمائياً يقول أنا أؤيد هذا المرشح، لا يعني أن جمهوره سيخرج تلقائياً ويصوت له»، مشدداً على أن آراء المشاهير تجذب فقط عيون القراء لمعرفة اتجاهاتهم، ولكنها لا تحدد أبداً طريقة تصويت الناخب في صناديق الاقتراع.
وقبل أيام على الانتخابات الرئاسية، الثلاثاء المقبل، قد يبدو الأمر كما لو أن هوليوود، التي ينظر إليها منذ فترة طويلة على أنها معقل لليبرالية الأميركية، تلقي بثقلها الجماعي وراء حملة بايدن للإطاحة بترامب من البيت الأبيض. لكن روس قال «إنه من المهم تذكر الكلمة الثانية في عالم الأعمال التجارية.. عليك أن تفهم أن هناك جانبين في هوليوود.. هناك شركة هوليوود، وهوليوود المبدعة». وأضاف أنه بالنظر إلى تبرعات الشركات في الانتخابات الرئاسية منذ الحرب العالمية الثانية، فإن الجانب التجاري في هوليوود «حاول دائما اللعب في كلا الاتجاهين»، حيث أعطى الأموال للجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء.