بدأت محكمة في مالي، اليوم الثلاثاء، محاكمة إرهابيين يشتبه بقتلهم أكثر من عشرين شخصاً خلال هجمات نفذت في العاصمة باماكو عام 2015.
كانت تلك الاعتداءات من بين أولى الهجمات التي استهدفت غربيين في مالي التي توجد بها جماعات إرهابية. 
في مارس 2015، أطلق مسلحون الرصاص على مقهى «لا تيراس» وألقوا قنبلة يدوية داخله. وتسبب الهجوم بمقتل فرنسي وبلجيكي وثلاثة ماليين.
ثم في نوفمبر، احتجز مسلحون نزلاء وموظفين في فندق «راديسون بلو» المكوّن من 190 غرفة في عملية أسفرت عن سقوط 20 قتيلاً بينهم 14 أجنبياً.
وقاد حرّاس ملثمون، اليوم الثلاثاء، المشتبه به الأساسي فواز ولد أحمد إلى قفص الاتهام في قاعة محكمة باماكو، حيث حضر ناجون من الهجوم. وقام عناصر في قوات النخبة بتأمين محيط المحكمة.
وقال المحققون، إن المتهم مقرب من الزعيم الإرهابي مختار بلمختار.
وهو متهم بإطلاق النار على ضحايا الهجوم على المقهى.
كما يعتقد المحققون أن ولد أحمد الملقب بـ «إبراهيم 10» هو العقل المدبر للهجوم على الفندق. 
ولم يحضر أفراد عائلات الضحايا الغربيين جلسة المحاكمة الثلاثاء. ومع ذلك، تمكن البعض من متابعة الإجراءات من الخارج عبر رابط فيديو.
كما يمثل أمام القضاء ماليان في العشرينيات من العمر.
ويواجه فواز ولد أحمد تهم «حيازة أسلحة على صلة بمنظمة إرهابية» و«تكوين عصابات إجرامية» و«تمويل الإرهاب» و«التواطؤ في القتل».
وتكافح مالي لاحتواء تمرد إرهابي ظهر لأول مرة في الشمال، قبل أن ينتشر إلى وسط البلاد وبوركينا فاسو والنيجر المجاورتين. 
وتسبب التمرد بمقتل آلاف الجنود والمدنيين وفرار مئات الآلاف من منازلهم.
ومنذ انتشار الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي، تتضاعف الاعتداءات على القوات المسلحة وضد مصالح الدول المشاركة في القتال ضد الإرهابيين. لكن المتشددين يستهدفون أيضاً الغربيين عبر خطفهم للحصول على فدية أو مهاجمة الأماكن المعروفة التي يقصدونها، مثل الفنادق أو المقاهي.