يتصاعد الغضب في إيطاليا، اليوم الاثنين، عقب فرض تدابير جديدة صارمة للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد بهدف «إنقاذ عيد الميلاد» في وقت أعلنت دول أخرى متضررة بشدة من الفيروس حظرا للتجول لتجنب فرض إغلاق عام مجددا.
وقوبل قرار رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي بإقفال المطاعم والحانات من السادسة مساء، وإغلاق المسارح ودور السينما والنوادي الرياضية لشهر، بانتقادات واسعة بل إن العلماء شككوا فيما إذا كانت هذه الإجراءات كافية لوقف انتشار الفيروس.
وأعلنت إسبانيا حال طوارئ وطنية جديدة وحظر تجول ليلي، فيما سجلت فرنسا عددا قياسيا من الإصابات اليومية مع أكثر من 50 ألف حالة، ومددت حظر تجول ليلي طال مناطق يسكنها قرابة 46 مليون شخص.
أودت جائحة كوفيد-19 حتى الآن بمليون ومائة ألف شخص وأصابت أكثر من 43 مليونا على مستوى العالم.
والولايات المتحدة، التي لا تزال الدولة الأكثر تضررا بالفيروس، تخطت أعدادها القياسية للإصابات اليومية في نهاية الأسبوع الماضي، ما دفع بالمسألة إلى واجهة الحملة الرئاسية.
واتهم المرشح جو بايدن إدارة الرئيس دونالد ترامب برفع «علم الاستسلام الأبيض» بعدما أقر مسؤول بارز بأن الحكومة لن تسيطر على الوباء.
لكن مدينة أخرى تغلبت في معركة مكافحة الفيروس هي ملبورن، ثاني أكبر المدن الأسترالية التي لم تسجل أي إصابة الاثنين، ومن المتوقع أن ترفع الإغلاق هذا الأسبوع بعد أربعة أشهر من القيود المرهقة.
وأعلن كونتي أنه يأمل في أن القيود الجديدة التي لا تحظى بشعبية والتي تسدد ضربة قاسية لقطاعات منهكة أساسا بعد إغلاق عام هذا الربيع «ستمكننا من أن نكون أكثر ارتياحا بحلول عيد الميلاد» منبها في نفس الوقت إلى أن «العناق والحفلات» ربما سيبقيان غير واردين.
وحذر مسؤولو المناطق من أن مرسوماً جديداً يتضمن تدابير صارمة يمكن أن يثير توترات اجتماعية بعد مواجهات في شوارع نابولي وروما الأسبوع الماضي.
وقال مستشار الحكومة الإيطالية لدى منظمة الصحة العالمية والتر ريكياردري إن الإجراءات قد «لا تكون كافية» للحد من تفشي الفيروس.
كانت إيطاليا بؤرة الفيروس في وقت سابق هذا العام. لكن حالات الإصابة باتت الآن أعلى بكثير في إسبانيا وفرنسا اللتين اجتازت كل منهما عتبة المليون إصابة.
وتترك حال الطوارئ في إسبانيا لمسؤولي المناطق سلطة فرض القيود على التنقل من وإلى مناطقهم وتمديد فترات حظر التجول.
وقال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إنه يريد «بأي ثمن» تجنب فرض تدابير إغلاق مجددا، مضيفا «كلّما لزمنا المنزل حصلنا على حماية أفضل وصار الآخرون محميين أكثر». 
وعلى الجهة الأخرى من الكرة الأرضية تلقى مواطنو ملبورن البالغ عددهم خمسة ملايين شخص أنباء يترقبونها، وهي رفع تدابير الإغلاق هذا الأسبوع. 
ويخضع سكان المدينة لإجراءات أكثر صرامة من أي مكان في أستراليا، لكن مع انخفاض حالات الإصابة الجديدة بشكل جذري، فإن المسؤولين السياسيين في الولاية يتعرضون لضغوط لرفع التدابير.
وقال رئيس حكومة ولاية فكتوريا دانيل أندروز «كانت سنة صعبة للغاية. ضحى أهالي فكتوريا كثيرا وأنا فخور بكل شخص منهم».