أنقرة (وكالات) 

أكد بنك «جولدمان ساكس» أن خطر تعرض العملة التركية لتقلبات حادة واضطرار صناع السياسات لرفع أسعار الفائدة بدرجة أكبر زاد «بعد أن أبقى البنك المركزي سعره القياسي دون تغيير»، فيما يبدو تخبطاً من قبل نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي دأب على التدخل في السياسة النقدية.
وقال مراد أونور المحلل في جولدمان: «نعتقد أن مخاطر الهبوط الحاد زادت عقب قرار أمس»، مشيراً إلى تصور محتمل يؤخر البنك المركزي فيه تشديد السياسة النقدية، بما يفضي إلى مزيد من التقلبات في العملة، ومن ثم أسعار فائدة أعلى وانكماش في الطلب.
يأتي ذلك، فيما صعدت تركيا، أمس، استفزازاتها في شرق البحر المتوسط، بإعلانها تمديد بقاء سفينة المسح «عروج ريس» التابعة لها وسفينتين أخريين في المنطقة المتنازع عليها، حتى 27 أكتوبر، في خطوة من المرجح أن تزيد التوتر في المنطقة.
وقالت البحرية التركية في إشعار بحري: «إن السفينتين الأخريين، أتامان وجنكيز هان، ستواصلان العمل إلى جانب عروج ريس في منطقة جنوب شرقي جزيرة رودس اليونانية حتى 27 أكتوبر». وكان من المقرر من قبل أن تعمل السفن الثلاث حتى 22 من الشهر الجاري.
واشتعل التوتر في أغسطس الماضي، عندما أرسلت أنقرة السفينة «عروج ريس» إلى مياه تطالب اليونان وقبرص بالسيادة عليها.
 وسحبت أنقرة السفينة اعتباراً من الشهر الماضي، قبل قمة للاتحاد الأوروبي سعت قبرص خلالها لفرض عقوبات على تركيا، ولكنها أعادت السفينة خلال الشهر الجاري، وهو ما أثار استهجان وغضب اليونان وفرنسا وألمانيا.
 وقال الاتحاد الأوروبي بعد القمة إنه «سيعاقب تركيا إذا واصلت عملياتها في المنطقة». وحثت اليونان الاتحاد الأوروبي، أمس الأول، على النظر في الاتحاد الجمركي مع تركيا، رداً على تنقيب أنقرة في شرق المتوسط، معبرة عما قالت إنها «أوهام إمبريالية» لتركيا.
وفي هذه الأثناء، اعتقلت الشرطة، أمس، في جنوب شرق تركيا، حيث توجد غالبية من الأكراد أربعة مسؤولين في حزب الشعوب الديمقراطي، الحزب الرئيسي الموالي للأكراد، حسبما أفادت مصادر أمنية.
والموقوفون الـ4 خلال مداهمات للشرطة، هم رئيسا الحزب في دياربكر هوليا الوكمان أويانيك وزياد جيلان، وزميلاهما رمزية سيزيتشي وقاسم كايا، بحسب المصادر.