شادي صلاح الدين (لندن)

حذر تقرير لموقع «ميشن نيتوورك نيوز» الأميركي من أن الميليشيات المنتشرة في أنحاء العراق، قد تحوله إلى نسخة ثانية من لبنان، الذي يئن تحت وطأة ميليشيا «حزب الله» الإرهابية، مشيراً إلى أن مثل هذه الميليشيات تشكل خطراً كبيراً على الأقليات. وأوضحت الكاتبة كاتي هيرث أن الهجمات التي وقعت في بغداد تؤكد تعقيد الوضع، حيث تعمل حفنة من الميليشيات على التحكم في المسرح السياسي وتهديد الأقليات.
وانهمكت كتائب «حزب الله» خلال الشهور الماضية في بناء «دويلة» داخل العراق، وفقاً للكاتبة، التي حذرت من أنه إذا لم تتحرك الحكومة بسرعة، فستصبح قريباً أقوى من الدولة العراقية، وتهيمن عليها بالطريقة التي يسيطر بها «حزب الله» في لبنان.
وعانت الأقليات العراقية خلال السنوات الماضية من تهديدات وعمليات تهجير قسري بسبب الميليشيات. وأضرم أنصار «الحشد الشعبي» النار السبت الماضي في مكاتب الحزب الديمقراطي الكردستاني، ما أثار توترات بين الأكراد والحكومة العراقية.
وتساءلت الكاتبة «هل سيكلف انسحاب القوات الأميركية نهاية ديسمبر، أبناء الأقليات سلامتهم؟». وقالت إن الولايات المتحدة تريد من الحكومة العراقية التعامل مع الميليشيات في جميع أنحاء البلاد لمنعها من الاستفادة الكاملة من تجربة «حزب الله» وخلق معادلات إقليمية جديدة.