قال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، اليوم الأربعاء، إنه لا يوجد «حلّ دبلوماسي» في النزاع مع أذربيجان حول إقليم ناغورني قره باغ. 
وأضاف باشينيان، في فيديو نشر على فيسبوك: «علينا الإقرار بأن لا حل دبلوماسياً لقضية قره باغ، الآن ولفترة طويلة قادمة». 
وحثّ مواطنيه الأرمن على التوجه للقتال حتى «النصر أو الهزيمة». 
يأتي ذلك فيما تسعى دول مجموعة مينسك، وهي الوسيط التاريخي في النزاع وترأسها كل من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا، لإيجاد حل دبلوماسي ينهي القتال في الجيب الجبلي المتنازع عليه. فقد استقبل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، اليوم الأربعاء في العاصمة موسكو، وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان، كلاً على حدة، بشأن النزاع حول الإقليم بعد الفشل المتتالي لهدنتين إنسانيتين، حسبما أعلنت وزارة الخارجية الروسية.
وقالت وزارة الخارجية الروسية: إن «لقاءات منفصلة» عقدت الثلاثاء والأربعاء بين لافروف ونظيريه الأرميني والأذربيجاني.
وأضافت أن «المحادثات تركزت خلال المفاوضات على قضايا ملحة مرتبطة بتنفيذ اتفاقي وقف إطلاق النار، اللذين أقرا من قبل، وإيجاد الظروف اللازمة لتسوية دائمة للنزاع في ناغورني قره باغ».
وقالت الناطقة باسم الخارجية الأرمينية إن الوزير زهراب مناتساكانيان التقى لافروف الأربعاء.
من جهتها، أعلنت الخارجية الأذربيجانية، في بيان، أن وزير الخارجية جيهون بيراموف قام بزيارة إلى موسكو، اليوم الأربعاء، لإجراء «مشاورات مع الجانب الروسي».
وتوصل الاجتماع المشترك السابق، الذي عُقد في التاسع من أكتوبر الجاري، إلى اتفاق على هدنة إنسانية دخلت حيّز التنفيذ في اليوم التالي، إلا أنها بقيت حبراً على ورق. وبعد أسبوع، فشل تطبيق وقف إطلاق نار ثان.
وكثّفت روسيا دعواتها لوقف إطلاق النار منذ بدء المعارك في 27 سبتمبر في الإقليم ذي الغالبية الأرمنية، الذي انفصل عن أذربيجان مع انهيار الاتحاد السوفييتي، ما تسبب بحرب أوقعت ثلاثين ألف قتيل.
وأكد سيرجي لافروف أن استمرار الاشتباكات «غير مقبول»، وأشار الاثنين إلى أن روسيا وأذربيجان وأرمينيا تعمل من أجل أن يتم «قريباً» وضع آلية لمراقبة وقف إطلاق النار.
ومن المقرر أيضاً أن يلتقي مناتساكانيان وبيراموف الجمعة، وبشكل منفصل في واشنطن، نظيرهما الأميركي مايك بومبيو.
كما أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً بحثاً فيه أزمة إقليم ناغورني قره باغ.
وبحسب حصيلة جزئية، أدت المعارك الأخيرة إلى سقوط أكثر من 800 قتيل، بينهم حوالى مئة مدني.