تل أبيب (وام) 

أعلنت الإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل عن إنشاء الصندوق الإبراهيمي، الذي يفي بالتزام جرى التعهد به خلال توقيع «معاهدة السلام» التاريخية بين الإمارات وإسرائيل.
وتقوم الإمارات والمؤسسة الأميركية الدولية لتمويل التنمية وإسرائيل من خلال هذا الصندوق، بتخصيص أكثر من 3 مليارات دولار في إطار مبادرات الاستثمار والتنمية، التي يقودها القطاع الخاص، لتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي والازدهار في الشرق الأوسط وخارجه. 
وأعلن الشركاء في هذا الصندوق عن ترحيبهم بمشاركة الدول الأخرى في سبيل تحقيق هذه الأهداف.
وتعتبر هذه المبادرة جزءاً لا يتجزأ من معاهدة السلام التاريخية، التي وقعتها الإمارات وإسرائيل بدعم من الولايات المتحدة، والتي تسلط الضوء على فوائد السلام من خلال تحسين حياة شعوب المنطقة، وتجسيداً لروح الصداقة والتعاون الجديدة بين الدول الثلاث، فضلاً عن الإرادة المشتركة للنهوض بالمنطقة.
وتفتح هذه الدول مكتباً للتنمية، مقره في إسرائيل، لتحديد المشاريع الاستراتيجية ذات الأثر الإنمائي المهم والبدء بتنفيذها، بما في ذلك المشاريع التي تحفز النمو الاقتصادي، وتحسن مستويات المعيشة، وتخلق فرص عمل عالية القيمة وذات جودة عالية. 
ويُمكّن الصندوق أعضاءه من إطلاق استثمارات تركز على شعوب المنطقة، وهو ما يوفر الفرصة والأمل للمنطقة وشبابها من خلال تمكينهم من بناء مستقبل يخدمهم ويخدم مجتمعاتهم.
 وتعتقد الإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل أن هذه المبادرة ترسي الأسس لتعاون إقليمي أقوى يقوم على التنوع والتبادل والإنسانية المشتركة.
ويعزز «الصندوق الإبراهيمي» التجارة الإقليمية، ويُمكّن مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية، ويزيد من أمن الطاقة من خلال توفير إمكانية الحصول على الكهرباء بشكل موثوق وميسّر، ويهدف الصندوق أيضاً إلى تحسين الإنتاجية الزراعية، وتسهيل الوصول الموثوق والفعّال للمياه النظيفة في المنطقة.
 وقال معالي أحمد بن علي محمد الصايغ وزير دولة: «إن الصندوق يعكس رغبة الدول الثلاث في وضع رفاهية الناس في المقام الأول، بغض النظر عن عقيدتهم أو هويتهم».
وأوضح معاليه أن الإمارات واثقة من أن هذه المبادرة يمكن أن تكون مصدر قوة اقتصادية وتكنولوجية للمنطقة، تُحسن من حياة من هم في أمس الحاجة إلى الدعم.
ومن جانبه، قال آدم بوهلر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية: «سيعالج الصندوق الإبراهيمي التحديات التي تواجه المنطقة، وسيزيد من الفرص الاقتصادية للجميع»، مضيفاً: «نحن متحمسون للارتقاء بهذه الشراكة التاريخية إلى مستوى أعلى، في إطار تعزيز الرخاء المشترك». 
وقال رونين بيريتز، المدير العام لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي: «إن الصندوق الإبراهيمي الذي نطلقه سيكون أداة أساسية في تحقيق رؤية قادتنا لتعزيز التعاون الإقليمي، وسيدعم براعة رواد الأعمال لدينا، وينتج قائمة الأدوات المالية اللازمة، وسيوفر التسهيلات من حكوماتنا»، مشيراً إلى أن الجمع بين الأعمال والتمويل والدعم الحكومي أمر أساسي في إنشاء المشاريع على أرض الواقع.