أكد محافظ بنك السودان المركزي، اليوم الثلاثاء، أن الخرطوم حوّلت ما اتفق عليه من تعويضات لضحايا أميركيين لهجمات مسلحة ولأسرهم.
وهذه المدفوعات، البالغة 335 مليون دولار أميركي، تدخل ضمن اتفاق مع الولايات المتحدة لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقال محافظ البنك محمد الفاتح زين العابدين، في مؤتمر صحفي، إن السودان حوّل المبلغ المطلوب.
وبسبب العقوبات الأميركية، التي تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، فإن السودان معزول إلى حدٍّ كبير عن النظام المصرفي العالمي. لكن زين العابدين قال، إن البنوك المحلية ستستعيد علاقات المراسلة في الأسبوع المقبل بعد الخطوة الأميركية.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن، مساء أمس الاثنين، التوصل إلى اتفاق مع الخرطوم يتيح شطب اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب.
وكتب ترامب على «تويتر»: «خبر ممتاز. وافقت الحكومة الجديدة في السودان، التي تحرز تقدماً فعلياً، على دفع 335 مليون دولار لضحايا الإرهاب الأميركيين وعائلاتهم». 
وأضاف: «بمجرد دفع التعويضات، سأرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. أخيراً، العدالة للشعب الأميركي وخطوة كبيرة للسودان».
وتعليقاً على إعلان ترامب، كتب رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك على حسابه الرسمي على «تويتر»: «ونحن على وشك التخلص من إرث النظام المباد، أؤكد أننا شعب محب للسلام وشعبنا لم يدعم الإرهاب».
وأكد حمدوك أن هذا التصنيف كلف السودان وأضر به، مضيفاً: «إننا نتطلع كثيراً إلى إخطاره الرسمي للكونجرس بذلك»، في إشارة إلى ترامب. 
وقال رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إن ما أعلنه ترامب ينطوي على تقدير للشعب السوداني. وكتب البرهان على «تويتر»: «هذه الخطوة البناءة لإزالة اسم السودان من قائمة الدول التي ترعى الإرهاب يتأكد فيها التقدير الكبير للتغيير التاريخي الذي حدث في السودان ولنضال وتضحيات الشعب السوداني».
كان حمدوك اتهم، الأسبوع الماضي، الولايات المتحدة بتهديد مسار الانتقال إلى الديمقراطية عبر إبقاء بلده مصنفاً على قائمة الدول الراعية للإرهاب. 
وتؤكد الخرطوم، منذ الشهر الماضي، أنها جمعت مبلغ التعويضات لأسر ضحايا هجمات القاعدة في عام 1998 على السفارات الأميركية في كينيا وتنزانيا، والتي أسفرت عن مقتل 200 شخص. 
ووضع السودان، منذ عام 1993، على اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، وهو خاضع بموجب ذلك لعقوبات اقتصادية.