بحث مسؤولون في السودان مع المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، محاكمة الرئيس السوداني السابق عمر حسن البشير.
وأسفرت المباحثات عن طرح خيارات عدة، بينها تشكيل محكمة مختلطة بتهم ارتكاب جرائم إبادة في إقليم دارفور غرب البلاد، بحسب ما أعلن وزير العدل اليوم الاثنين.
وقال الوزير نصر الدين عبد الباري، في مؤتمر صحفي «التقينا بها (بنسودا) بالأمس، واليوم (الاثنين) (..) وتطرقنا لخيارات ومقترحات عدة في ما يتعلق بشأن القضايا أمام المحكمة، ونتطلع للوصول إلى رؤية مشتركة».
وأضاف «من بين تلك الخيارات التسليم والمثول، أو تكوين محكمة هجينة (مختلطة)، أو محكمة خاصة عقب التشاور مع مؤسسات الدولة وأسر الضحايا».
كذلك أكد النائب العام السوداني تاج السر الحبر، التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، وشدّد على أن المبدأ العام هو «عدم الإفلات من العقاب».
ووصلت بنسودا إلى الخرطوم السبت، في زيارة للسودان تستمر خمسة أيام لبحث القضايا التي تنظر فيها المحكمة والمتصلة بإقليم دارفور.
وأعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، أمس الأحد بعد لقائه بنسودا، أن التزام السودان بتحقيق العدالة هو استجابة للمطالب الشعبية.
كانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرات اعتقال بحق البشير (76 عاماً) واثنين من مساعديه بتهم ارتكاب جرائم إبادة وتطهير عرقي وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء النزاع في إقليم دارفور غرب البلاد، الذي استمر بين 1989 و2004 وأسفر عن 300 ألف قتيل وملايين النازحين، بحسب الأمم المتحدة.
ومن بين المتهمين الذين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أحمد هارون الحاكم السابق لولاية جنوب كردفان، وعبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع السابق وهما موقوفان حالياً في السودان. 
وفي يونيو الماضي، سلم علي كوشيب أحد المطلوبين للمحكمة، نفسه لها في دولة أفريقيا الوسطى المجاورة لإقليم دارفور.
وفي فبراير الماضي، أعلنت الحكومة السودانية التي تولت السلطة بعد الإطاحة بالبشير في أبريل 2019 موافقتها على «مثول» المطلوبين لدى المحكمة أمامها.
ويوجد البشير الآن في سجن «كوبر» بالعاصمة السودانية الخرطوم، حيث تجري محاكمته. وقد صدر حكم أول في حقه في قضية فساد في ديسمبر وقضى بسجنه لمدة عامين. 
كما يحاكم مع 27 شخصاً آخرين بتهمة تدبير انقلاب 1989 الذي أطاح بالحكومة المنتخبة وقتذاك.