واشنطن (وكالات) 

زار الرئيس دونالد ترامب، أمس، ولايتي ميشيجان وويسكونسن، في إطار حملته الانتخابية، قبل أن يبدأ جولة في الولايات الغربية لحشد الدعم السياسي، في الوقت الذي يتقدم عليه منافسه الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر المقبل. وبعد أيام من تعافيه من فيروس كورونا وقبل انطلاق الانتخابات بأسبوعين ونصف فقط، كثف ترامب نشاطه الانتخابي، بتنظيم تجمعات في جميع أنحاء البلاد، في محاولة لضمان الولايات التي فاز بها قبل أربع سنوات.
وفاز ترامب في ميشيجان وويسكونسن عام 2016، لكن استطلاعات الرأي تظهر تقدم بايدن نائب الرئيس السابق عليه في تلك الولايات خلال العام الجاري.
ويعتبر مستشارو ترامب هاتين الولايتين وكذلك ولاية بنسلفانيا مفتاحاً لفرصه في تحقيق فوز آخر في الانتخابات. واتخذ ترامب أيضاً موقفاً دفاعياً في معاقل الجمهوريين التقليدية، ومن بينها ولاية أريزونا التي ينوي شن حملته، فيها يوم الماضي، وفي ولاية جورجيا حيث أجرى حملته الانتخابية مساء أمس الأول.
وكثف بايدن من سفرياته في الأسابيع الأخيرة بعد الحفاظ على جدول زمني مقلص بسبب الجائحة، وقرر البقاء في مسقط رأسه بولاية ديلاوير أمس.
إلى ذلك، هاجم ترامب، أمس، عضواً بارزاً في الكونجرس حذر قبل أيام من أن تعامل الرئيس مع جائحة فيروس كورونا قد يتسبب في «حمام دم للجمهوريين في مجلس الشيوخ» في انتخابات الثالث من نوفمبر.
وكتب ترامب على «تويتر» قائلاً: «إن السناتور الأميركي بن ​​ساس هو الأقل تأثيراً من بين 53 عضواً جمهورياً في مجلس الشيوخ. وأوضح أنه «يشكل عبئاً على الحزب الجمهوري، ويمثل إحراجاً لولاية نبراسكا العظيمة، لكن بخلاف ذلك، هو مجرد رجل رائع».
وانتقد ساس ترامب أثناء اجتماع مع ناخبين في الولاية يوم الأربعاء الماضي، وتساءل عما إذا كان الرئيس سيقود البلاد في النهاية ناحية اليسار.
وبحسب نسخة من نص ما ذُكر أثناء الاجتماع الافتراضي، قال ساس: «إن ترامب يغازل المتعصبين البيض، موضحاً أن أسلوب ترامب كقائد في التعامل مع جائحة كوفيد-19 لم يكن معقولاً أو صحيحا».
واعتبر أن ترامب رفض أخذ أزمة فيروس كورونا على محمل الجد على مدى عدة أشهر، وتعامل معه وكأنه موضوع إعلامي سيأخذ وقته وينتهي، بدلاً من كونه تحدياً للصحة العامة يمتد لعدة سنوات.
وانتقد ساس ترامب مراراً، وقال قبل انتخابات عام 2016 إنه لن يؤيده. ومع ذلك، فقد صوت بما يتماشى مع مواقف ترامب في الكونجرس، معظم الوقت، حتى 24 سبتمبر الماضي، طبقاً لموقع إلكتروني تابع لشبكة «إيه بي سي نيوز».

واشنطن: سحب 2500 جندي أميركي من أفغانستان بحلول 2021
أكد روبرت أوبراين مستشار البيت الأبيض للأمن القومي، أمس، مجدداً هدف الإدارة الأميركية المتمثل في خفض عدد القوات في أفغانستان إلى 2500 بحلول أوائل عام 2021، في محاولة لتوضيح الإشارات الملتبسة من السلطة التنفيذية. وقال أوبراين: «الرئيس دونالد ترامب وضع جدولاً زمنياً لسحب القوات، وسيكون عديدنا أقل من خمسة آلاف جندي الشهر المقبل وبحلول بداية العام الجديد سيصبح 2500».
ومن خلال تكرار الجدول الزمني، الذي أعلنه بنفسه الأسبوع الماضي، كان أوبراين يحاول توضيح الإشارات الملتبسة الصادرة عن السلطة التنفيذية، بعدما تحدث الرئيس عن انسحاب كامل من أفغانستان بحلول عيد الميلاد.
وخلال مؤتمر عبر الإنترنت استضافه معهد «أسبن إنستيتيوت»، قال أوبراين: «عندما غرد دونالد ترامب يوم الأربعاء الماضي أنه يريد أن يعيد إلى الوطن بحلول عيد الميلاد الرجال والنساء الشجعان الذين ما زالوا يخدمون في أفغانستان، كان يعبر عن أمنية».
وأضاف: «أعتقد أن ما فعله الرئيس هو التعبير عن الرغبة نفسها مثل جميع الرؤساء منذ حرب الاستقلال، وكل الرؤساء يريدون عودة كل الجنود إلى المنزل في عيد الميلاد».
ومن خلال تصريحاته أيضاً، بعث أوبراين برسالة إلى رئيس الأركان الجنرال مارك مايلي، الذي شكك في إمكان إعادة 2500 جندي في بداية 2021 قائلاً: إنها تكهنات.
وتابع أوبراين: «أستطيع أن أؤكد لكم أن هذا هو برنامج رئيس الولايات المتحدة، وهذه ليست تكهنات». وأضاف: إنه أمر من القائد العام، ووزارة الدفاع تخطط لذلك ووزير الدفاع مارك اسبر يؤيد تنفيذ الأمر.
ويخشى المسؤولون في الجيش أن يؤدي الانسحاب السريع من أفغانستان إلى عودة ظهور الجماعات المتطرفة.