عواصم (وكالات) 

شهدت الـ24 ساعة الماضية تسجيل أكثر من 400 ألف إصابة جديدة بوباء كوفيد-19 في مختلف أنحاء العالم، وهو رقم قياسي، استناداً إلى تقارير قدمتها السلطات الصحية.
وشهد العالم  تسجيل 404.758 إصابة جديدة و6086 وفاة، ويمكن تفسير هذا الارتفاع في عدد الإصابات المبلغ عنها، جزئياً بزيادة عدد الفحوص التي أجريت منذ الموجة الأولى للوباء في مارس وأبريل.
وفي أوروبا والولايات المتحدة وكندا، ارتفع عدد الإصابات المثبتة بشكل حاد في أسبوع واحد، بنسبة 44 في المئة و17 في المئة على التوالي، مقارنة بالأسبوع السابق.
ووصلت أوروبا، أمس الأول، إلى الحد الأقصى لعدد الإصابات اليومية منذ بداية الوباء، مع أكثر من 150 ألف إصابة جديدة في المنطقة.
وتعتقد العديد من الدول في القارة العجوز أنها دخلت موجة ثانية من الوباء. وما يزال عدد الوفيات المسجلة بعيداً عن المستويات التي سجلت في أبريل، التي بلغت أكثر من 4000 وفاة يومية في المتوسط، لكن بعد التباطؤ الذي حدث خلال الصيف، بواقع أقل من 400 وفاة يومياً، شهد الأسبوع الماضي ارتفاعاً تجاوز 1000 وفاة يومية.
وفي الولايات المتحدة، حيث انخفض عدد الإصابات المعلنة في سبتمبر بعد بلوغها الذروة في منتصف يوليو، تتزايد الإصابات أيضاً بمتوسط أكثر من 50 ألف إصابة جديدة يومياً خلال الأيام السبعة الماضية، وبلغت ذروتها خلال الـ24 ساعة الماضية، مع أكثر من 70 ألف إصابة. وأصاب الوباء أكثر من 39 مليوناً في أنحاء العالم، تُوفي منهم ما يربو على مليون و100 ألف، فيما تعافى نحو 27 مليوناً.
وفي غضون ذلك، توقعت شركة «فايزر» الأميركية العملاقة للأدوية، أن تتقدم بطلب ترخيص للاستخدام الطارئ للقاحها المضاد لـ«كوفيد-19» في أواخر نوفمبر المقبل، أي بعد نحو أسبوعين من الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في الثالث من الشهر نفسه. 
وأملت الشركة بأن تمضي قدماً بطرح اللقاح بعد توفر بيانات السلامة في الأسبوع الثالث من شهر نوفمبر، وهو ما أدى على الفور إلى رفع أسهمها في الأسواق المالية الأميركية بنسبة 2 في المئة.
وفي هذه الأثناء، اقترحت مدينة صينية على سكانها «تلقيحاً طارئاً» ضد «كوفيد-19»، حسبما أعلنت السلطات المحلية، وهي أول عملية معروفة بهذا الحجم في البلاد، يعطى خلالها لقاح لم تتم الموافقة على تداوله تجارياً.
وأوضح مركز السيطرة على الأمراض المعدية في جياشينغ، شرق الصين، أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و59 عاماً يمكنهم الحصول على استشارة للقاح من شركة «سينوفاك» الخاصة. ويوصى بهذا «التلقيح الطارئ» كأولوية للسكان الأكثر تعرضاً للفيروس، مثل العاملين في المجال الطبي.
ويتكوّن اللقاح من جرعتين يتم تناولهما على مرحلتين تفصل بينهما فترة تمتد بين 14 و28 يوماً بكلفة 400 يوان (51 يورو). 
ولم تذكر السلطات ما إذا كان التلقيح بدأ في مدينة جياشينغ الساحلية في مقاطعة تشجيانغ التي يبلغ عدد سكانها 4.7 مليون نسمة.
وبدأت تجربة عشرات اللقاحات المطورة في الصين مرحلة الاختبار على البشر وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. ووصل أربعة منها إلى «المرحلة الثالثة» النهائية من التجارب السريرية، بما في ذلك تجربة «سينوفاك».