الخرطوم (أ ف ب) 

يستعد رجل الأعمال السوداني أبوالقاسم برطم، لتنظيم رحلة إلى إسرائيل، تضم أربعين سودانياً من مختلف فئات المجتمع لتعجيل إقامة علاقات بين الخرطوم وتل أبيب.
وفي فناء منزله، الذي تشبه واجهته البيت الأبيض مقر الرئاسة الأميركية، يقول برطم، البالغ 54 عاماً، الذي يعمل في مجالي الزراعة والنقل: «سيكون معنا أساتذة جامعات وعمال ومزارعون وفنانون ورياضيون وبعض أتباع الطرق الصوفية». ولا يقيم السودان علاقات مع إسرائيل التي وقعت في سبتمبر معاهدة السلام التاريخية مع الإمارات. 
وأكد برطم، وهو أب لعشرة أطفال، أنه سينفق 160 ألف دولار على الرحلة المقررة في نوفمبر لمدة خمسة أيام.
وحول الهدف من الزيارة، أوضح برطم، وهو يرتدي زياً سودانياً تقليدياً عبارة عن جلباب أبيض وعمامة، أن هناك حاجزاً نفسياً بين السودانيين العاديين وإسرائيل، خلقه أصحاب الفكر المتشدد أو اليساري أو القومي العربي، ولا بد من كسر هذا الحاجز النفسي.
وأشار برطم إلى أنه لم يسبق له أن زار إسرائيل، وأنه لا يجري اتصالات مع سلطات هذا البلد. لكنه يشير إلى أن لا شيء يمنعه من زيارة إسرائيل، بعدما شُطبت عبارة «يسمح لحامله بالسفر إلى جميع البلدان عدا إسرائيل» من جواز السفر السوداني قبل 15 عاماً. 
وفي استطلاع للرأي أعده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ونشرت نتائجه الأسبوع الماضي، أيّد 13 في المئة من السودانيين فقط إقامة علاقات دبلوماسية بين السودان وإسرائيل، في ما عارض هذه الخطوة 79 في المئة.
وقال برطم «أهتم بمصالح بلدي وأرى أن عداءنا مع إسرائيل أضر بنا، فبلدنا غني بالموارد الطبيعية، لكنها غير مستغلة»، بفعل العقوبات.
ويعاني الاقتصاد السوداني من أزمة، عائدة بجزء منها إلى العقوبات المفروضة على هذا البلد المدرج على القائمة الأميركية «للدول الراعية للإرهاب» منذ عام 1993 بسبب علاقة البلاد بمنظمات متطرفة مثل «القاعدة»، التي أقام زعيمها السابق أسامة بن لادن في البلاد بين عامي 1992 و1996، وهو ما حرم الخرطوم من الاستثمارات الخارجية ووضعها في عزلة.