عواصم (وكالات) 

أكد وزير خارجية اليونان نيكوس ديندياس، أمس، أن أنشطة تركيا في البحر المتوسط وفي الجزء المحتل من قبرص خرق لميثاق وقوانين الأمم المتحدة.
وقال ديندياس: «إن اليونان لطالما كشفت عن إرادتها في بدء الحوار مع تركيا على أساس الجيرة الحسنة والسيادة بعيداً عن التهديدات، لكن تركيا تتسبب باضطرابات في المنطقة، وكل المشكلات في قرة باغ وسوريا ومنطقة البحر المتوسط السبب فيها تركيا».
إلى ذلك، أفاد دبلوماسيون ومسؤولون وخبراء بأن استراتيجية الاتحاد الأوروبي الأخيرة لنزع فتيل التوتر مع تركيا بدأت تنهار بعد أسبوعين فحسب من إقرارها الأمر، الذي يثير خطر نشوب صراع في شرق البحر المتوسط.
ورغم الاتفاق في قمة الاتحاد الأوروبي في الساعات الأولى من صباح الثاني من أكتوبر الجاري على إقناع أنقرة بالتوقف عن التنقيب عن الغاز الطبيعي في مناطق بحرية محل نزاع مع اليونان وقبرص، إلا أن تركيا استأنفت عملياتها بسفينة مسح زلزالي، في تصعيد خطير يثير خطر المواجهة.
وكانت تركيا سحبت السفينة الشهر الماضي قبيل القمة الأوروبية، التي تم فيها بحث فرض عقوبات اقتصادية عليها، وأعادتها للمنطقة يوم الاثنين الماضي. وقال ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين: «إن ذلك يعطي الانطباع بأن أنقرة تتلاعب ببروكسل».
وتحدت تركيا السياسة الخارجية الأوروبية في سوريا وليبيا وروسيا في الأشهر الأخيرة.
وقال الدبلوماسيون: «إن اليونان وقبرص ستطرحان نزاع الغاز مرة أخرى عندما يلتقي قادة الاتحاد الأوروبي اليوم وغداً، رغم عدم وجود المسألة التركية على جدول أعمال القمة، وذلك على أساس أن التصعيد الأخير يبرهن على ضرورة التحرك العاجل».
وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس ألغى رحلة إلى أنقرة خلال الأسبوع الجاري، احتجاجاً على العودة لتشغيل سفينة التنقيب التركية «عروج ريس».
وكان الاتحاد الأوروبي، هدد تركيا في القمة الأوروبية التي عقدت في الثاني من الشهر الجاري بفرض عقوبات.
وصعّد رجب طيب أردوغان، أمس، لغة التهديد ضد اليونان، قائلاً: «إن تركيا ستعطي اليونان الرد الذي تستحقه» في شرق المتوسط.
ووصفت كل من الولايات المتحدة وألمانيا، مهمة البحث عن الغاز، بـ«الاستفزازات» وحضتا أنقرة على سحب السفينة. لكن تركيا تحدت الدعوات الدولية.
وقال أردوغان إن سفينة الحفر «يافوز»، ستعود إلى شرق المتوسط بعد أعمال صيانة في المرفأ.
وقالت اليونان: «إنها لن تفكر في حل دبلوماسي طالما بقيت السفينة في المياه جنوب جزيرتها كاستيلوريزو». وتؤكد اليونان سيادتها على المياه المحيطة بالجزيرة.