بيروت (وكالات) 

نفّذ مواطنون لبنانيون وهيئات نقابية اعتصامات في مختلف المناطق اللبنانية، أمس، رفضاً لرفع الدعم عن المواد الأساسية، ورفضاً للواقع الاقتصادي والمعيشي المتردي، فيما أجل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الاستشارات النيابية الملزمة، التي كانت مقررة اليوم، لتسمية رئيس مكلف لتشكيل حكومة جديدة إلى 22 أكتوبر الحالي، بناءً على طلب بعض الكتل النيابية. وجاءت الاعتصامات في مختلف المناطق اللبنانية تلبية لدعوة الاتحاد العمالي العام للتحرك ضد رفع الدعم.
وترددت معلومات عن إمكانية رفع دعم المواد الأساسية كالقمح والمحروقات والدواء بعد انهيار موجودات مصرف لبنان من العملة الأجنبية.
إلى ذلك، قالت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، أمس: «إن الصندوق على أتم استعداد للعمل مع لبنان من أجل حل مشاكله المالية، وإعادة هيكلة ديونه، لكنه بحاجة إلى شريك داخل الحكومة». 
وأضافت جورجيفا: «إنه يحزنها أن ترى الشعب اللبناني في مثل هذا الوضع الصعب، بسبب غياب الإرادة السياسية»، مؤكدة: «نحن مستعدون، في أي وقت، إذا تلقينا اتصالاً بأن هناك حكومة مستعدة وقادرة على الانخراط مع صندوق النقد، ونعلم ما ينبغي القيام به». 
وقالت: «البلد منقسم، وهذا الانقسام يكبل لبنان، بل يجره لأسفل»، مشددة على أن نزوح الشبان سينطوي على مخاطر إضافية للبنان.
وتشتد حاجة لبنان إلى النقد الأجنبي للتعامل مع أزمته المالية الأشد منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

واعتذر مصطفى أديب أواخر الشهر الماضي عن تشكيل حكومة نتيجة شروط سياسية مضادة، فيما أعلن رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري، الأسبوع الماضي، أنه مرشح «حكماً» لرئاسة الوزراء. 
وفشلت القوى السياسية الشهر الماضي في ترجمة تعهد قطعته أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتشكيل حكومة في مهلة أسبوعين، وفق خارطة طريق فرنسية نصت على تشكيل حكومة «بمهمة محددة» تنكب على إجراء إصلاحات ملحة للحصول على دعم المجتمع الدولي.
وإثر اعتذار أديب، منح ماكرون في 27 سبتمبر القوى السياسية مهلة جديدة من «أربعة إلى ستة أسابيع» لتشكيل حكومة.