يريفان/‏‏باكو (وكالات) 

تبادلت أرمينيا وأذربيجان، أمس، اتهامات بانتهاك هدنة إنسانية تم التوصل إليها قبل ثلاثة أيام لإنهاء قتال على إقليم ناغورنو قرة باغ، فيما أشعل الانتهاك مخاوف مجموعات دولية من تفجر أزمة إنسانية في المنطقة.
وأكد شهود، حدوث قصف على بلدة مارتوني بالإقليم، الذي يحكمه ويسكنه الأرمن. كما تعرض وسط مدينة تارتار في أذربيجان أيضاً للقصف، بحسب شهود.
وتتداعى الهدنة الإنسانية، التي توسطت فيها روسيا وبدأ سريانها يوم السبت الماضي، بهدف السماح للطرفين بتبادل الأسرى وجثامين القتلى، فيما يخفت الأمل في السلام بعد الاشتباكات الدموية التي بدأت أحداثها يوم 27 سبتمبر.
وقالت وزارة الدفاع في أذربيجان: «إن قوات الأرمن تقصف أراضي أذربيجان في جورانبوي وأغدام وتارتار، و«ترتكب انتهاكات فظيعة للهدنة الإنسانية».
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع فاجيف دارجالي: «إن قوات أذربيجان لا تنتهك وقف إطلاق النار بدواع إنسانية».
ونفت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان الاتهام. وقالت: «إن القوات الأذربيجانية استأنفت عملياتها العسكرية بعد هدوء خلال الليل، مدعومة بنيران المدفعية الكثيفة من جهات الجنوب والشمال والشمال الشرقي والشرق».
ومن جانبه، قال الرئيس الأرميني أرمين سركيسيان، إنه يشعر بالقلق إزاء سلوك تركيا في الأزمة، وطالب المجتمع الدولي ببذل مزيد من الجهد لإدانة أنقرة بسبب تأجيج الصراع العسكري في ناغورنو قرة باغ. وأضاف: «أشعر بالقلق أولاً لوجود طرف ثالث معني، فلو كان الأمر يتعلق بناغورنو قرة باغ وأذربيجان فحسب، لأصبحت أشد تفاؤلاً إزاء احتمالات احتواء الصراع».
وواصلت أعداد القتلى الارتفاع، وقال مسؤولون أرمن في قرة باغ: «إن إجمالي عدد القتلى في صفوف العسكريين بالإقليم بلغ 542 قتيلاً، بزيادة 17 قتيلاً عن أمس الأول».
وقالت أذربيجان: «إن 42 مدنيا قُتلوا فيها، وأصيب 206 منذ بدء القتال يوم 27 سبتمبر. ولم تكشف عن خسائرها من العسكريين».