باكو، يريفان (وكالات) 

تواجه الهدنة الإنسانية، التي توسطت فيها روسيا، بإقليم ناغورنو قرة باغ خطر الانهيار، بشكل متزايد، إذ تبادلت أذربيجان وأرمينيا، أمس، الاتهامات بارتكاب انتهاكات خطيرة وجرائم بحق المدنيين. وقالت أذربيجان، إنها شنت ضربات جوية.
وكان الهدف من وقف إطلاق النار السماح للقوات في ناغورنو قرة باغ والقوات الأذرية بتبادل الأسرى وقتلى الحرب. وتحققت الهدنة بعد محادثات مطولة في موسكو دعا إليها الرئيس فلاديمير بوتين.
واتهم كل من الجانبين الآخر بانتهاك وقف إطلاق النار فور سريانه، أمس الأول، وأعطت أذربيجان الانطباع في تصريحات علنية من جانب كبار المسؤولين أنها تعتبره هدنة قصيرة. واتهمت أذربيجان أرمينيا، أمس، بقصف عنيف لمنطقة سكنية في كنجة ثانية كبريات مدنها، في الساعات الأولى من صباح أمس، وإصابة مبنى سكني. وقال مكتب المدعي العام في أذربيجان: «إن تسعة أفراد قتلوا وأصيب 34 في الهجوم، الذي ذكر أنه انتهاك لبنود اتفاقية جنيف بشأن حماية المدنيين».
 وقالت باكو، إن أكثر من 40 مدنياً قتلوا وأصيب نحو 200 منذ تجدد الصراع.
 ووصفت وزارة الدفاع الأرمينية مزاعم أذربيجان عن الهجوم على كنجة بأنها «كذب محض»، واتهمت أذربيجان بمواصلة قصف المناطق السكنية في الإقليم، بما يشمل خانكندي أكبر مدن ناغورنو قرة باغ.
وقالت السلطات في قرة باغ: «إن 5 مدنيين قتلوا منذ بدء سريان الهدنة، أمس الأول، وقتل 429 جندياً منذ اندلاع القتال الشهر الماضي».
وفي غضون ذلك، أكدت وزارة خارجية أرمينيا أن تركيا زودت أذربيجان بالمقاتلين الإرهابيين الأجانب من الشرق الأوسط والمعدات العسكرية والخبراء، لافتة إلى أن تركيا لم تتخلّ عن موقفها المتمثل في زيادة زعزعة الاستقرار وتقويض الاتفاقات التي تم التوصل إليها بشأن قرة باغ.