شادي صلاح الدين (لندن)

أكد السفير الإماراتي لدى المملكة المتحدة منصور عبدالله خلفان بالهول، أنه لا يمكن أن يبقى العرب في حرب لا نهاية لها مع الإسرائيليين، لافتاً إلى أن «معاهدة السلام» تثبت ذلك، وتعتبر مساراً جديداً للسلام في منطقة الشرق الأوسط، وانتصاراً للحوار بين الأديان. 
وأضاف بالهول: «إن فكرة أن العرب يجب أن يكونوا في حرب لا نهاية لها مع الإسرائيليين محض هراء، ومعاهدة السلام تُثبت ذلك».
وأوضح في تصريحات لموقع «جويش نيوز»، أن المنطقة عانت لعقود بسبب مخاوف الانخراط مع الآخرين، لافتاً إلى أنه لإجراء حوار «يجب أن تكون على طاولة المفاوضات، ولا يمكن تجاهل محرك قوة رئيسي، لأن ذلك يعني تجاهل الروابط التي يمكننا من خلالها بناء السلام». وأضاف: «لدينا اقتصادات ديناميكية للغاية ومن الصعب ألّا نتمكن من العمل معاً».
وقال بالهول: «كان ضم الأراضي الفلسطينية يلوح في الأفق، وكان من شأنه أن يُعرقل مساعي السلام في المنطقة، لكن تم تجميده بموجب معاهدة السلام». 
وأضاف: «من المهم أن يستغل الفلسطينيون هذه الفرصة، وأن يشاركوا، والأمر متروك للإسرائيليين والفلسطينيين لتقرير نوع الحل الذي يتوصلون إليه في النهاية»، منوّهاً إلى أن الإمارات ستبذل قصارى جهدها لحث كلا الجانبين على كسر الجمود، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية. 
وتابع: «سنكون قادرين على تقديم المساعدة على وجه التحديد لأنه يمكننا الآن التواصل مباشرة مع إسرائيل»، مؤكداً أن قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية ما تزال محورية لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.
وشدد على ضرورة التواصل بين الشعوب، معرباً عن أمله في رؤية مبادرات رياضية وموسيقية تجمع الشعبين الإماراتي والإسرائيلي معاً. 
وقال: «لا بد من استخدام الثقافة لتكون جسراً بين الشعوب، ومن الضروري أن يكون هناك انفتاح وقبول للآخر». 
وذكر أنه من المهم أن تعقد السفارتان الإماراتية والإسرائيلية في لندن فعاليات مشتركة، لافتاً إلى أنه من الممكن أن تكون هناك أيضاً إمكانية لإجراء فاعليات ثلاثية تشمل المملكة المتحدة.
وقال بالهول: «إن معاهدة السلام المبرمة مع إسرائيل كانت من نواح عديدة انتصاراً للحوار بين الأديان»، مضيفاً: «الإمارات تبرز كمركز للحوار بين الأديان ونحن بحاجة إلى القيام بالمزيد من ذلك هنا في المملكة المتحدة».. وتابع: «أعتقد أن لدينا الآن كل الروابط اللازمة لإدارة بعض المبادرات الممتازة».
وأكد السفير منصور عبدالله خلفان بالهول أنه من الضروري «التركيز على المستقبل، والمهم الآن هو بناء العلاقات، والعمل من أجل تسوية سلمية أوسع وكسر التصورات القديمة لكلا الجانبين»، داعياً اليهود البريطانيين إلى السفر إلى الإمارات والاستمتاع بالمنشآت الرائعة التي تزخر بها البلاد.
وتوقّع أن تحذو «الدول ذات التفكير المماثل» حذو الإمارات في إقامة علاقات اعتيادية مع إسرائيل. وقال: «إنه تقدم طبيعي، لكن الدول تتخذ قراراتها عندما يكون ذلك مناسباً لها».