القاهرة (الاتحاد)

أكد علماء دين أن زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إلى النصب التذكاري لضحايا «الهولوكوست» في برلين، تأتي في إطار نشر قيم التسامح وقبول الآخر والإخاء الديني بين جميع البشر.
وقال رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر، الشيخ عبدالحميد الأطرش لـ«الاتحاد»، إن الإسلام دين التسامح الذي أرسى قيم ومبادئ الرحمة، والمحبة والأخوة والتراحم والتسامح بين جميع الناس على اختلاف عقائدهم، وأشار إلى أن أصحاب الديانات والشرائع نسيج واحد، مؤكداً أن تقبل الآخر أمر مفروض على المسلم، وأنه لو طبقنا أحاديث النبي، صلى الله عليه وسلم، لعشنا في أمن وأمان وسلام بين جميع البشر.

  • شعبان محمد إسماعيل
    شعبان محمد إسماعيل

وأوضح أستاذ أصول الفقه الدكتور شعبان محمد إسماعيل، أن جميع الشرائع السماوية تدعو إلى الإخاء الديني بين جميع البشر، وأن الإسلام حارب العزلة في نصوصه المقدسة، وأن المسلمين تبادلوا مع الآخرين المصالح والأفكار والمنافع والعلاقات الشاملة في مختلف مناحي الحياة، مشيراً إلى أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، أول من أسس للاندماج والتنوع والتعايش السلمي والمواطنة بين مختلف الديانات، وأسس وثيقة المدينة التي آخت بين المسلمين والنصارى واليهود.
وأكد أن مبادئ وبنود وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والبابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، في أبوظبي، تؤكد على نشر قيم التسامح والعيش المشترك وقبول الآخر والإخاء الديني، وتسعى لفتح صفحة جديدة من السلام والوئام، مؤكداً أن التعاون مع الآخر أياً كان جنسه أو معتقده، جزء أصيل وجوهري في تشريعات الإسلام.
من جهة ثانية، قال الخبير في الشأن الإسرائيلي بمركز الأهرام للدراسات الدكتور عماد جاد لـ«الاتحاد»، إن زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد إلى نصب «الهولوكوست» تعكس وضوح رؤية وشجاعة الموقف الإماراتي، في إدانة جرائم النازية ضد اليهود، وتشكل نموذجاً عربياً مسؤولاً يتعاطى مع المواقف الإنسانية، ويتوافق مع مرتكزات نشر ثقافة التسامح.
وقال الخبير في الشؤون الإسرائيلية سعيد عكاشة لـ«الاتحاد»، إن العرب ارتكبوا خطأ كبيراً عبر التشكيك في المحرقة، مشيراً إلى أن موقف الإمارات عقلاني وإيجابي، وأكد أن زيارة سمو الشيخ عبد الله بن زايد لنصب «الهولوكوست» وتأكيده على حقوق الإنسانية هو تصحيح لأخطاء ارتكبت، ولفت إلى أن الموقف الإماراتي رسالة إلى العالم بأن العرب يبنون سلاماً حقيقياً ويقفون ضد ما حدث من انتهاكات لحقوق الإنسان على مدار التاريخ.