يريفان (رويترز) 

تبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات، أمس، بمهاجمة مناطق مدنية في اليوم التاسع من القتال الأكثر دموية في منطقة جنوب القوقاز منذ ما يزيد على ربع قرن.
وقُتل مئات الأشخاص في الحرب الأحدث على إقليم ناغورني قره باغ، الذي يسكنه ويحكمه منحدرون من أصل أرميني.
وتصاعد القتال في مطلع الأسبوع، وبدت فرص وقف إطلاق النار بعيدة بعد خطاب يفتقر للمهادنة ألقاه إلهام علييف رئيس أذربيجان أمس الأول.
وقال علييف في خطاب للأمة بثه التلفزيون: «إن قوات أذربيجان تتقدم وتستعيد أراضي كان الأرمن سيطروا عليها في تسعينيات القرن الماضي»، لكن أرمينيا تشكك في هذه المكاسب.
وأعلن إقليم ناغورني قره باغ، أن القوات الأذرية شنت ضربات صاروخية على عاصمته خانكندي، بينما قالت أذربيجان، إن أرمينيا أطلقت صواريخ على بلدات عدة خارج الإقليم الانفصالي.
 وقال مسؤولون من الإقليم: «إن 21 جندياً قتلوا في اشتباكات عنيفة مع أذربيجان»، ليصل الإجمالي إلى 223 قتيلاً منذ بدء القتال. ولا تكشف أذربيجان عن خسائرها العسكرية، لكنها تقول: «إنها خسرت 25 مدنياً».
إلى ذلك، دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، ينس ستولتنبرج، أمس، إلى وقف إطلاق النار في الإقليم، مع ارتفاع عدد القتلى في الاشتباكات الدائرة.
وقال ستولتنبرج: «إنه لا يمكن حل الصراع بالطرق العسكرية»، مضيفاً: «من المهم نقل رسالة شديدة الوضوح لجميع الأطراف بأن عليهم وقف القتال فوراً، وبأننا ينبغي أن ندعم كل الجهود لإيجاد حل سلمي عبر التفاوض».

«العالمي للتسامح» يعرب عن قلقه جراء التصعيد
أكد المجلس العالمي للتسامح والسلام، أنه يتابع بقلق التطورات العسكرية والاشتباكات المسلحة بين قوات أرمينيا وأذربيجان بسبب الصراع الدائر حول منطقة إقليم «ناغورني قره باغ».
ودعا معالي أحمد بن محمد الجروان، رئيس المجلس، في بيان، إلى وقف الاشتباكات كافة، والبدء بنزع فتيل التوتر عبر وقف فوري لإطلاق النار، والتوجه نحو طاولة المفاوضات لإنهاء الصراع وحقن الدماء في المنطقة وتجنيبها الخسائر الاقتصادية والتنموية.
وطالب الجروان، باسم المجلس العالمي للتسامح والسلام ومختلف أجهزته وأعضائه وشركائه كافة، الأطراف المعنية بالعمل على إيجاد حل سلمي للنزاع في القوقاز يضمن تحقيق الأمن والسلام والاستقرار لشعوب المنطقة، ويجنبها ويلات الحرب والدمار.