بسام عبدالسلام، وام (عدن، حضرموت)

تبذل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، عبر مشروع العيادات المتنقلة، جهوداً إنسانية متواصلة لأجل إيصال الرعاية الطبية والأدوية إلى أهالي القرى والمناطق النائية المحرومة من أبسط الخدمات الصحية في الساحل الغربي اليمني.
130 قرية واقعة من مديرية «ذوباب» جنوب غرب تعز وصولاً إلى مديرية «الحوك» بمحافظة الحديدة شمال غرب الساحل الغربي جرى تفقد أحوال المواطنين فيها في ظل انتشار الأمراض والأوبئة خصوصاً في المناطق الريفية البعيدة عن المراكز الصحية والمستشفيات العامة.
وخلال الأيام الماضية سيّرت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي عيادات طبية عاجلة إلى قرى نائية في مديريات التحيتا وبيت الفقية والخوخة في محافظة الحديدة ومديريات الوازعية وموزع وذوباب بمحافظة تعز، حيث استقبلت تلك العيادات أكثر من 6 آلاف حالة جرى تقديم الاستشارات الطبية والعلاجات المجانية اللازمة لها.
وبحسب إحصائيات أولية بلغ عدد الحالات المرضية التي استفادت من مشروع العيادات المتنقلة في مناطق الساحل الغربي منذ تدشينها في أغسطس 2018 نحو 105 آلاف حالة معظمها من النساء والأطفال.
وأكد الدكتور علي موري مدير الإدارة الطبية من فريق الهلال الأحمر الإماراتي بالساحل الغربي أن مشروع العيادات المتنقلة يحقق نجاحاً كبيراً نتيجةً للخدمات الطبية والعلاجية التي يقدمها للمرضى على امتداد المناطق المحررة في الساحل الغربي، موضحاً أن العيادات الطبية ماضية في تقديم خدماتها المجانية دون تواني في كل المناطق وتحت أي ظرف كان.
وأشار إلى أن الجهود الإنسانية الإغاثية والتنموية المقدمة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة عبر هيئة الهلال الأحمر تهدف إلى انتشال الوضع الصحي بمناطق الساحل والسهل التهامي والتخفيف من معاناة الأسر المحتاجة والنازحة التي تمر بظروف صعبة جراء الحرب.
من جانبه، أشار مدير عام مكتب الصحة بمحافظة الحديدة الدكتور علي الأهدل إلى أن جهود الإمارات باتت واضحة للعيان في الساحل الغربي ويلمسها المواطنون في مختلف الجوانب سواءً الصحية أوالخدمية، لافتاً إلى أن مشروع العيادات المتنقلة يعد من البرامج الإنسانية المثمرة لأهالي المناطق النائية ومخيمات النزوح في الحديدة والساحل الغربي.
وأوضح الأهدل أن جهود الهلال الأحمر الإماراتي مثمرة إنسانياً في كل مناحي الحياة وتستحق الشكر والتقدير على كل ما يقومون به من اللحظات الأولى لتحرير المناطق واستعادتها من سيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية.
وفي سياق متصل، نفذ الفريق الطبي التابع للهلال الأحمر الإماراتي عدداً من الجولات الميدانية للوصول إلى أبعد المناطق وعورة استجابة منهم للنداء الإنساني، وقد شهد المركز الصحي بمنطقة «زغفة» بمديرية «الشحر» بمحافظة حضرموت إقبالاً كبيراً من قبل الأهالي للاستفاد من الخدمات المقدمة، حيث بلغ عدد المستفيدين 150 حالة مرضية جرى خلالها معاينة مختلف الحالات المرضية المتنوعة وإعطاء العلاجات والأدوية المجانية اللازمة، فضلاً عن الأمراض المنتشرة في أوساط الأهالي ومنها علاج أمراض الحميات والالتهابات والسعال والإنفلونزا والجروح والحروق.
 واستقبلت العيادة الطبية المتنقلة منذ شهر يوليو حتى شهر سبتمبر من العام الجاري 2681 حالة مرضية توزعت على عدد من المناطق النائية بمديريات محافظة حضرموت ومنها، «الطويلة بفوة، وحلة، والكود، وعبدالله غريب، والعيون، والغليلة، والخزان، والعيص، وجول الشفاء، والخربة، وثلة باعمر، وغيظة البهيش، وحصيحصة، وظلومة، وعضد، وزغفة»، كما تمت معاينة مختلف الحالات المرضية المتنوعة وإعطاء العلاجات اللازمة، فضلاً عن تقديم النصائح والإرشادات الصحية عن طريق توزيع البروشورات التثقيفية.