باريس (وكالات)

أُصيب أكثر من خمسة ملايين شخص بفيروس كورونا المستجدّ في أوروبا، فيما اقتفت فرنسا أثر بريطانيا، وشددت القيود في عاصمتها. وسجلت القارة العجوز أكثر من 380 ألف حالة إصابة جديدة في الأيام السبعة الماضية، وهو أعلى عدد من الإصابات يُسجل في المنطقة خلال أسبوع واحد منذ بداية انتشار الوباء، ليصل إجمالي عدد الإصابات 5 ملايين و421 إصابة، من بينها ما يربو على 227 ألف وفاة.
وهذه الزيادة في حالات الإصابة المسجلة تُفسَّر جزئياً بالزيادة الحادة في عدد الاختبارات التي أجريت في بعض البلدان الأوروبية مثل فرنسا، التي تجري أكثر من مليون اختبار في أسبوع.
وأعلن وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران، أمس، أنه سيتم تنفيذ إجراءات جديدة وفرض قيود لمواجهة انتشار فيروس كورونا في عدة مناطق في فرنسا، لا سيما في مرسيليا وغوادلوب، حيث ستغلق الحانات والمطاعم بالكامل.
وبسبب الانتشار المقلق لفيروس كورونا، وضعت مدينة إيكس مرسيليا في الجنوب الشرقي وغوادلوب في منطقة البحر الكاريبي في «منطقة التأهب القصوى»، وهو المستوى الذي يسبق حالة الطوارئ، الصحية، بحسب الوزير. ووضعت 11 مدينة كبرى أخرى، بما في ذلك باريس، في «منطقة تنبيه معززة»، وهذا يعني بشكل خاص إغلاق الحانات في الساعة العاشرة مساء.
وأعلن بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا، البلد الأكثر تضرراً بالوباء في أوروبا، عن قيود جديدة، تشمل تغلق الحانات والمطاعم، التي تؤمن فيها حصرياً خدمة تقديم الوجبات للزبائن الجالسين إلى طاولات، مع تشجيع العمل عن بعد مجدداً.
وأكد أن التدابير الجديدة «قد تبقى مفروضة لستة أشهر»، سيجري تعزيزها عبر فرض غرامات أكثر تشدداً على المخالفين، وحضور قوي للشرطة ودعم من الجيش. 
وأضاف: «إذا أخفقت كل إجراءاتنا في خفض معدل انتقال الفيروس إلى ما دون واحد، حينها نحتفظ بحق فرض قيود أكثر تشدداً».
وفي إسبانيا وهي من الدول الأوروبية الأكثر تضرراً، ستعلن منطقة مدريد التي عادت بؤرة للوباء، غداً، توسيع القيود على حرية التنقل إلى مناطق أخرى لوقف تفشي الفيروس.
ومُنع أكثر من مليون شخص في العاصمة الإسبانية وضواحيها، منذ يوم الاثنين الماضي، من مغادرة أحيائهم إلا لأسباب محددة كالتوجه إلى العمل أو إلى الطبيب أو للدراسة أو للاستجابة لاستدعاء قضائي أو للاهتمام بأشخاص غير قادرين على تدبير أمورهم.
وتسبب الوباء بوفاة أكثر من 972 ألف شخص في العالم منذ نهاية ديسمبر، وأصاب قرابة 32 مليوناً، تعافى منهم نحو 22 مليوناً. وتبقى القارة الأميركية، التي تمثل أكثر من 38 في المئة من الحالات الجديدة المسجلة في الأسبوع الماضي بحسب منظمة الصحة العالمية، الأكثر تضرراً، على الرغم من تراجع الوفيات فيها بنسبة 22 في المئة.
وفي أنحاء أخرى من العالم، بدأت بعض الدول بتخفيف تدابيرها، إذ تعتزم اليابان تخفيف القيود لزيارتها اعتباراً من الشهر المقبل من خلال السماح للرعايا الأجانب بدخولها للإقامة فيها لأكثر من ثلاثة أشهر وفقا لوسائل الإعلام.
وسيستثنى السياح من هذا الإجراء، وعدد الأشخاص المسموح لهم الدخول يومياً سيحدد بألف، في ما تسعى البلاد لتحريك عجلة اقتصادها.