عواصم (وكالات)

دقت منظمة الصحة العالمية أمس ناقوس الخطر إزاء زيادة المعدلات المقلقة لانتقال عدوى «كورونا المستجد» (كوفيد-19) في أوروبا، معربة وسط اقتراب عدد الإصابات من 30 مليون إصابة في أنحاء العالم، والوفيات 938291 شخصا، عن مخاوفها أيضا من تقصير فترة الحجر التي اعتمدتها بعض الدول مثل فرنسا.
وقال المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا هانس كلوغه: «إن أعداد الإصابات التي سجّلت في سبتمبر يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار لنا جميعا، لتجاوزها أرقام مارس الماضي عندما كانت المنطقة تشهد الذروة الأولى لتفشي الفيروس»، وأضاف في مؤتمر صحفي في كوبنهاغن: «على الرغم من أن هذه الأرقام تعكس إجراء فحوص على نطاق أوسع، إلا أنها تكشف كذلك عن معدلات مقلقة لانتقال العدوى في أنحاء المنطقة».
وسجل في إقليم أوروبا التابع للمنظمة، والذي يشمل 53 بلدا من بينها روسيا، حوالى خمسة ملايين إصابة رسمية وأكثر من 227 ألف وفاة مرتبطة بالفيروس. وأكدت المنظمة أنها لن تغيّر إرشاداتها في ما يتعلق بفترة الحجر الصحي البالغة 14 يوما لأي شخص تعرّض للفيروس. وقالت مسؤولة الطوارئ في فرع المنظمة في أوروبا كاثرين سمولوود: «توصيتنا بفترة حجر مدتها 14 يوما قائمة على فهمنا لفترة حضانة المرض والعدوى، لن نراجع ذلك إلا على أساس التغيّر في فهمنا للعلم».
وكانت فرنسا قلصت مدة الحجر الصحي في حال التعرّض للفيروس إلى سبعة أيام. بينما اعتمدت مدة عشرة أيام في بريطانيا وإيرلندا، بينما تفكّر دول أوروبية على غرار البرتغال وكرواتيا حاليا في تقليص الفترة التي توصي بها. وتراجعت سلطات منطقة مدريد، بؤرة الوباء في أوروبا، عن إعلان صدر باعتماد إجراءات إغلاق وعزل مستقبلا في أماكن معينة تشهد أكبر ارتفاع في الإصابات. وقال مسؤول: إن السلطات المحلية تنوي فقط الحد من التنقلات والتواصل بين الأشخاص.
وقالت منظمة الصحة العالمية: إن كل سبع حالات إصابة كان بينها واحد من العاملين في القطاع الصحي، بل إن هذا الرقم يرتفع في بعض الدول إلى واحد من بين كل ثلاثة مصابين. وطالبت بأن توفر للعاملين الطبيين المستلزمات الوقائية التي من شأنها منع إصابتهم بالفيروس واحتمال نقلهم العدوى إلى مرضاهم أو عائلاتهم.
وقال مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس: «عالميا، كان نحو 14 في المئة من إصابات كوفيد-19 المسجلة، والتي أبلغت بها المنظمة، لعاملين في المجال الطبي، وفي بعض الدول تبلغ هذه النسبة 35 في المئة». إلا أنه قال: إن البيانات غير مكتملة، ومن الصعب تحديد ما إذا كان أولئك العاملون الطبيون أصيبوا في أماكن عملهم أو في مجتمعاتهم المحيطة. وأضاف: «لا يتعلق الأمر فقط بخطر العدوى. ففي كل يوم يتعرض العاملون في المجال الطبي للضغط النفسي والإرهاق والوصم والتمييز ضدهم، وقد يصل الأمر إلى العنف».
وسجلت إصابات جديدة ووفيات في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وفلسطين وإيران وألمانيا وهولندا والتشيك والمكسيك والأرجنتين وروسيا والهند وكوريا الجنوبية والصين. ورأى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أنه ينبغي أن نكون صارمين الآن لاحتواء الموجة الثانية، داعيا البريطانيين إلى احترام حظر التجمعات التي تزيد عن ستة أشخاص. وأعلن رئيس وزراء النمسا المستشار سباستيان كورتس، تشديد القيود على الأنشطة الاجتماعية، في إطار إجراءاتها للحد من انتشار الفيروس. وأغلقت إسرائيل المدارس عشية فرض إجراءات عزل عام للمرة الثانية، اعتبارا من اليوم ولمدة ثلاثة أسابيع، وذلك مع تجاوز حالات الإصابة اليومية 4500.