بغداد (وكالات)

قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن علاقات العراق مع الولايات المتحدة ليست موجهة ضد أحد، مشيراً إلى أن بغداد لديها مشاكل مع أنقرة وطهران بسبب تدخلهما في شؤون البلاد الداخلية، فيما دعا الاتحاد الأوروبي إلى رفع اسم العراق من قائمة تمويل الإرهاب.
وأكد حسين في مؤتمر صحفي من العاصمة الأوروبية بروكسل أمس، أن العراق لديه علاقات جيدة مع دول الخليج، وهناك اتصالات وزيارات متبادلة. وشدد على أن بغداد تحاول أن تكون علاقاتها مع إيران وغيرها من دول الجوار جيدة. وأوضح أن بلاده تريد علاقات متوازنة مع الجميع، ونؤكد على ضرورة احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. وحول العلاقة مع تركيا وإيران أقر حسين بأن هناك بعض المشاكل في العلاقات مع البلدين بسبب التدخل في الشؤون الداخلية العراقية.
وأجرى حسين في بروكسل نقاشات وصفها بالجيدة، سواء مع المسؤولين في حلف الناتو أو في مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وأكد حسين أن مهمة الأطلسي مستمرة في العراق، وهناك تفاهم جيد بين الجانبين، مضيفا أن الناتو يمكنه أن يلعب دورا مهما للتدريب والنصيحة.
واعتبر حسين أن مواجهة خطر «داعش» أحد التحديات الرئيسية للعراق. وكشف المسؤول العراقي استمرار المشاورات والاتصالات بين العراق ودول أوروبية بشأن إمكانية تسليم رعاياها من مقاتلي «داعش»، موضحاً أن بعض هذه الدول وافق فيما لم توافق أخرى.
وفي سياق متصل، دعا العراق مجدداً الاتحاد الأوروبي إلى رفع اسمه من قائمة الدول ذات الخطورة العالية في مجال غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وذكر بيان صدر أمس، عن وزارة الخارجية العراقية أن ذلك جاء خلال لقاء وزير الخارجية مع جوزيب بوريل الممثل الأعلى للسياسة الخارجيّة والأمن في الاتحاد الأوروبيّ بمقر المُفوّضيّة الأوروبيّة في بروكسل حيث تطرقا إلى قرار الحُكُومة بإجراء انتخابات مُبكّرة في شهر يونيو المقبل، وتطلعها إلى التعاون مع الجهات الدوليّة المُهتمّة بهذا الشأن. وأضاف البيان أن الوزير حسين ثمن مواقف الاتحاد الأوروبيّ الداعمة للعراق في المجالات التنمويّة المُختلِفة، وفي مجال المُساعَدات الإنسانيّة، مُشِيداً بحرص الاتحاد على تقديم الدعم السياسيّ والاقتصاديّ للعراق، ولاسيّما مساعدته في مجال مُواجَهة جائحة كورونا والحدّ من انتشارها. كما تطرّق الجانبان إلى اجتماعات اللجنة المُشترَكة لحقوق الإنسان والديمقراطيّة التي عُقِدَت بين الجانبين. وأكد الوزير حسين أهمّية اتفاق الشراكة والتعاون المُبرَم بين العراق ودول الاتحاد الأوروبيّ، باعتباره يُمثل الإطار الاستراتيجيّ للعلاقة بين الجانبين. كما أكّد الوزير التزام العراق بمبدأ احترام سيادة الدول، وعدم التدخّل في شُؤُونها الداخليّة، مُعرِباً عن رفضه المُطلَق بأن يتحوَّل العراق إلى ساحة للصراع بين الأطراف المُتنافِسة، أو مُنطلقاً للاعتداء على أيّ دولة أخرى.