بسام عبدالسلام (عدن)

تواصل العيادات الطبية المتنقلة التابعة للهلال الأحمر الإماراتي تقديم خدماتها الصحية المجانية على امتداد المناطق المحررة في الساحل الغربي باليمن، وذلك ضمن الجهود الإنسانية التي تقدمها من أجل التخفيف من معاناة الأهالي المتضررين من الحرب. وسيّرت الهيئة عيادة طبية متنقلة إلى أهالي قرية «السقف» بمديرية «التحيتا» جنوب الحديدة، تلبية لنداء استغاثة أطلقها أهالي المنطقة.
واستقبلت العيادة عشرات المرضى من الأطفال والنساء والرجال ممن يعيشون ظروفاً صعبة ويحتاجون إلى المعاينة الطبية. وشرع الطاقم الطبي بمعاينة المرضى وتقييم حالاتهم الصحية وتقديم الخدمات الطبية والأدوية اللازمة.
وعبر أهالي القرية عن تقديرهم وشكرهم لاستجابة الهلال الأحمر الإماراتي لمناشداتهم العاجلة بشأن تسيير عيادة طبية متنقلة للتخفيف من معاناتهم.

وأسهمت العيادات المتنقلة للهلال الأحمر الإماراتي في علاج أكثر من 100 ألف مريض منذ تدشين عملها بالساحل الغربي في شهر أغسطس من العام 2018، ولا تزال الطواقم الطبية في ثلاث عيادات متنقلة تعمل بوتيرة عالية على مدار الأسبوع وتستهدف المناطق المحرومة من الخدمات الطبية.
وأكد مدير الإدارة الطبية بهيئة الهلال الدكتور علي الموري استمرار العيادات المتنقلة بالقيام بواجبها الإنساني تجاه الأهالي الذين هم بأمسّ الحاجة إلى الرعاية الصحية في المناطق النائية بالساحل الغربي، مضيفاً أن العيادات المتنقلة تحمل على عاتقها جهود مكافحة الأوبئة والأمراض من خلال تنفيذ حملات الرش الوقائية وتقديم الخدمات الطبية المجانية عبر العيادات المتنقلة وتقديم الأدوية المجانية وتنفيذ حملات التوعية للوقاية من الأمراض والأوبئة القاتلة.

وأشار إلى أن العيادات المتنقلة تواصل عملها على مدار الأسبوع دون توقف، حيث وصلت الطواقم الطبية التابعة للهلال الأحمر الإماراتي إلى أكثر من 114 قرية نائية بالساحل الغربي، مؤكداً أن وصول العيادات المتنقلة بشكل دوري إلى القرى النائية خفف الكثير عن الأهالي الذين يتكبدون معاناة كبيرة في الوصول إلى المستشفيات والمراكز الصحية في المديريات الرئيسية.
وفي سياق آخر، تواصل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تقديم المساعدات الإيوائية للأسر الفقيرة في مختلف مناطق محافظة حضرموت، وذلك ضمن الاستجابة الإنسانية والإغاثية التي تبنتها من أجل التخفيف من معاناة المتضررين في المحافظات اليمنية المحررة.
وسلمت الفرق الإغاثية التابعة للهيئة 30 خيمة إيوائية لأسر البدو الرحل في مناطق مديرية «الريدة وقصيعر» شرق حضرموت، وذلك ضمن المبادرة الإغاثية الرامية إلى دعم استقرار هذه الشريحة الخاصة التي تعيش معظم حياتها على التنقل والترحال للبحث عن لقمة العيش.

وتعيش مئات الأسر من البدو الرحل في عدد من مديريات محافظة حضرموت في ظل انعدام الخدمات الأساسية بسبب بعد مناطقها عن مراكز المديريات والمدن الرئيسية، ويعيش أفرادها داخل أكواخ غير آمنة ويواجهون صعوبة كبيرة في الحصول على احتياجاتهم اليومية خاصة مياه الشرب. وتعتمد تلك الشريحة الفقيرة في معيشتها على رعي الأغنام، وقد تركت الأزمة الحالية في اليمن بصمتها على حياة هذه الشريحة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
ووجدت أسر البدو الرحل في مبادرة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أملاً كبيراً في دعم استقرار أفرادها واستعادة نشاطهم وحيويتهم من جديد، من خلال المساعدات الإغاثية والإنسانية التي يجري تقديمها من للتخفيف من معاناتهم وتحقيق الاستقرار المعيشي لهم.