عقيل الحلالي (عدن، صنعاء)

قتل 57 على الأقل من عناصر ميليشيات الحوثي الإرهابية بغارات للتحالف العربي ومعارك مع الجيش اليمني في محافظة مأرب خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، يأتي ذلك فيما دفعت ألوية العمالقة بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى جبهات القتال في محافظة الضالع.
وذكرت مصادر ميدانية لـ«الاتحاد» أن قوات الجيش مسنودة بمقاتلي القبائل وطيران التحالف العربي نفذت أمس، هجوماً عكسياً على تجمعات لميليشيات الحوثي في منطقة «نجد المجمعة» شمال مديرية «رحبة» بمحافظة مأرب. وأوضحت المصادر أن قوات الجيش والقبائل تمكنت من استعادة الكثير من المواقع في منطقة «نجد المجمعة» إثر مواجهات عنيفة تخللها قصف جوي، مشيرة إلى مصرع ما لا يقل عن 17 مسلحاً حوثياً وإصابة عشرات آخرين خلال الاشتباكات والغارات الجوية التي دمرت عتاداً عسكرياً للميليشيات.
وكانت قوات الجيش والقبائل صدت، أمس الأول، هجوماً عنيفاً من محورين لميليشيات الحوثي على منطقة «الأوشال» على أطراف مديرية «جبل مراد». وقال مصدر قبلي إن أكثر من 40 عنصراً من الميليشيات لقوا مصرعهم خلال المواجهات والغارات على تخوم مديرية «جبل مراد»، مؤكداً أسر أكثر من 20 من مسلحي الحوثي. وأضاف المصدر أن قوات الجيش والقبائل استولت على كميات من الأسلحة والرشاشات والذخائر المتنوعة خلفتها الميليشيات الحوثية في المعارك بمديرية جبل مراد.
وفي السياق، قتل مسلحون حوثيون وجرح آخرون، أمس، باشتباكات مع الجيش اليمني في منطقة «المخدرة» شمال مديرية صرواح بمحافظة مأرب. وأفادت مصادر عسكرية أن قوات الجيش أسرت عدداً من المسلحين الحوثيين خلال تصديها لمحاولة تسلل للميليشيات باتجاه مواقع الجيش في منطقة «المخدرة»، مضيفةً أن القوات العسكرية استولت أيضاً على مركبتين تابعتين للميليشيات خلال الاشتباكات.
وفي سياق متصل، دفعت ألوية العمالقة المرابطة في الساحل الغربي بتعزيزات عسكرية كبيرة صوب جبهات القتال في محافظة الضالع التي تشهد معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي التي تحاول التقدم لاستعادة المناطق التي خسرتها خلال الأيام الماضية.
ووصلت تعزيزات عسكرية تضم مئات المقاتلين المدججين بالأسلحة والآليات للانخراط في جبهات القتال المشتعلة في مريس وشمال الضالع.
وأفاد قائد اللواء العميد عمار علي محسن، أن هذه التعزيزات تأتي في إطار الجهود التي تبذلها في إسناد وحدات القوات المشتركة المرابطة بجبهات القتال في محافظة الضالع، مضيفاً أن التعزيزات تأتي في وقت تحاول فيه الميليشيات شن هجماتها اليائسة صوب مواقع القوات المشتركة بالضالع لتحقيق أي انتصار لرفع معنويات مقاتليها المنهارة جراء الهزائم المتكررة التي تكبدوها خلال الأيام الماضية.
وشيعت الميليشيات خلال اليومين الماضيين في صنعاء ومدن أخرى، العشرات من عناصرها بينهم قيادات ميدانية، قتلوا في القصف الجوي للتحالف والمعارك العنيفة في محافظتي مأرب والجوف. كما شيعت الميليشيات أيضاً أمس، في محافظة البيضاء، اللواء علي محمد المنصوري الذي عينته قبل سنوات محافظاً للبيضاء، وتوفي مطلع سبتمبر الجاري متأثراً بجروحه في المعارك جنوب مأرب.