عواصم (وكالات)

حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أنقرة من أي محاولة لترهيب جيرانها في إطار النزاع على موارد الغاز الذي تتواجه فيه تركيا مع اليونان في شرق المتوسط. وقالت فون دير لايين في كلمتها السنوية حول حال الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي «تركيا جارة مهمة وستبقى كذلك، لكن رغم القرب الجغرافي يبدو أن المسافة الفاصلة بيننا تستمر بالتوسع». 
وأضافت المسؤولة الألمانية «نعم، تقع تركيا في منطقة تشهد اضطرابات، نعم، هي تتلقى ملايين اللاجئين ندفع لها لاستقبالهم مساعدة مالية كبيرة، لكن لا شيء من ذلك يبرر محاولات ترهيب جيرانها». وقالت فون دير لايين «يمكن لقبرص واليونان الدولتان العضوان في الاتحاد الأوروبي الاعتماد على تضامن أوروبا الكامل لحماية حقوقهما السيادية المشروعة»، مؤكدةً أن «خفض حدة التصعيد في شرق المتوسط مصلحة متبادلة، والطريق الذين ينبغي سلوكه واحد ويقضي بالإحجام عن التصرف بطريقة أحادية ومعاودة المحادثات بنية حسنة لأن هذا هو السبيل المؤدي إلى الاستقرار والحلول الدائمة».
وأعلنت فرنسا دعمها الواضح لليونان من خلال نشر سفن حربية وطائرات مقاتلة في المنطقة في مبادرة انتقدتها أنقرة بشدة. وقالت فون دير لايين «هذه خطوة في الاتجاه الصحيح وضرورية لتوفير فسحة ضرورية للحوار».
وفي سياق متصل، أعرب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أمس، في نيقوسيا عن التزام الاتحاد الأوروبي بالدفاع عن حقوق قبرص في خلافها مع تركيا حول حقوق التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط.
وقال ميشال للصحافيين بعد لقاء مع الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس «الاتحاد الأوروبي متضامن مع قبرص التي تواجه وضعاً خطيراً، لذلك قررنا الدعوة إلى قمة حول الروابط مع تركيا». 
وتابع «علينا أن نكون حازمين جداً حين يتعلق الأمر بالدفاع عن حقوق جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بما فيها قبرص». وتحدث أناستاسيادس عن مرحلة «مقلقة للغاية» متهماً تركيا بمواصلة انتهاك المناطق البحرية القبرصية بإجرائها أعمال حفر غير شرعية.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إبداء استعداده للتحرك دفاعاً عن حقوق أعضائه.
في غضون ذلك، قال الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس أمس، إن بلده مستعد للحوار مع تركيا لحل الخلافات لكن ليس تحت تهديدات.
وقال بعد اجتماعه مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل في نيقوسيا «للأسف تم إرسال برقية إخطار ملاحي تركية (نافتكس) لتمديد فترة التنقيب غير القانوني بالسفينة ياووز على الرغم من أنه توجد في الوقت نفسه سلسلة مبادرات تسعى لإنهاء التحركات غير القانونية من جانب أنقرة وخفض التصعيد». وأشار إلى أن تركيا تواصل استفزازاتها في شرق البحر المتوسط.