عواصم (وكالات)

تعتزم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل استقبال حوالي 1500 مهاجر، موجودين حالياً في الجزر اليونانية، بعد الحرائق التي أتت على مخيم موريا في جزيرة ليسبوس. 
وأوضح مصدر حكومي أن القرار يتعلق بشكل أساسي بمهاجرين حصلوا على وضع اللجوء في اليونان، مع إعطاء الأولوية للعائلات مع أطفال، وذلك بعدما أعلنت برلين التكفل بمئة إلى 150 قاصراً معزولاً، تم إجلاؤهم من مخيم «موريا»، في إطار مبادرة ألمانية فرنسية.
وتواجه الحكومة الألمانية منذ الحريق الذي اجتاح أكبر مخيم للمهاجرين في أوروبا، ضغوطاً متزايدة لاستقبال قسم من المهاجرين الذين طردهم الحريق وباتوا بلا مأوى في ليسبوس، وعددهم أكثر من 12 ألفاً. وشددت السلطات الألمانية، حتى الآن، على ضرورة إيجاد حل على المستوى الأوروبي لهذه المسألة الشائكة التي تثير انقساماً بين الدول الـ27 منذ 2015.
وتوصلت ميركل إلى اتفاق بهذا الشأن مع وزير الداخلية هورست زيهوفر، لكن لم يكن بإمكان المصدر الحكومي أن يوضح ما إذا كان الحزب الاجتماعي الديمقراطي، الشريك في التحالف الحكومي، أعطى موافقته أيضاً.
بدورها، دعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي وألمانيا إلى سرعة التصرف من أجل احتواء أزمة اللاجئين في جزيرة «ليسبوس» اليونانية.
وقال ممثل فرع المفوضية في ألمانيا، فرانك ريموس، في تصريحات صحفية: إن «الظروف الحالية هناك تعتبر حالة طوارئ إنسانية، وتتطلب تحركاً سريعاً وفورياً من قبل الدول الأوروبية مع اليونان»، وأضاف: «بعد سنوات من فشل وضع سياسة أوروبية مشتركة للاجئين، يقع على عاتق دول أوروبا الآن واجب مساعدة الأفراد في ليسبوس على الفور، واغتنام الفرصة على المدى الطويل لإيجاد حلول أوروبية شاملة، يعتقد جميع الخبراء أنها ممكنة».
يُذكر أن عدة حرائق أتت، الأسبوع الماضي، على مخيم «موريا» المكتظ باللاجئين في ليسبوس.
وأصبح هناك أكثر من 12 ألف مشرد، بين عشية وضحاها.
وبشأن الأوضاع في المخيم سيئ السمعة قبل الحريق، قال ريموس: «كانت الأوضاع في موريا فاضحة، والمخيم نفسه عار على أوروبا ولا يتوافق مع القيم الأوروبية»، مضيفاً في المقابل، أن هناك دولاً مهتمة، وعلى رأسها ألمانيا، ترى المشكلة وتريد المساعدة في إيجاد الحلول.
وقالت وكالات أممية أمس، إنه يتعين على الدول الأوروبية استقبال مزيد من المهاجرين من جزيرة ليسبوس والجزر اليونانية الأخرى المكتظة بالمهاجرين. وقال أنطونيو فيتورينو، مدير المنظمة الدولية للهجرة، في بيان: «نحن في حاجة لمزيد من الالتزامات بإعادة التوطين في هذه الأوقات الصعبة، في الوقت الذي يضع فيه الاتحاد الأوروبي نظاماً أكثر قدرة على التوقع، ويتميز بكفاءة أكبر، بناء على المسؤولية المشتركة». وقال فيليب ليكليرك، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليونان، إنه يجب تقليل عدد الأشخاص في مراكز استقبال المهاجرين بالجزر اليونانية، كما يجب تحسين ظروف المعيشة. وأضاف أنه من المقرر أن تعرض المفوضية الأوروبية، الأسبوع المقبل، مقترحاً من أجل معاهدة أوروبية للهجرة واللجوء يستند على إجراءات تتسم بالكفاءة والتضامن بين دول الاتحاد الأوروبي، وقال: «نأمل في أن يتم اقتناص الفرصة».
وفي السياق، انتقل نحو 800 مهاجر تشردوا بسبب حريق مخيم «موريا» إلى أماكن إيواء مؤقتة جديدة، وفقاً لما أعلنته هيئة الإذاعة اليونانية. وأفادت الإذاعة، نقلاً عن بيانات لوزارة الداخلية، بأن 21 من المهاجرين تأكدت إصابتهم بفيروس كورونا وتم عزلهم.