شعبان بلال (القاهرة) 

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري اتفاق مصر واليونان على رفض التصرفات الاستفزازية التي تزعزع الاستقرار وتضع الأمور في إطار من المواجهة والتأجيج، والتأكيد على ضرورة العمل معاً من أجل أن يصبح شرق المتوسط منطقة رخاء وتعاون وتدعيم للاستقرار الإقليمي والدولي. 
وأعرب شكري، خلال اجتماعه مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس أمس، في أثينا، عن تقدير مصر للتعاون الثنائي وما أتى به من فتح لمجالات التعاون، سواءً على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي، مؤكداً أهمية السعي لإيجاد مواضع جديدة لهذا التعاون تأتي بنتائج ملموسة في إطار المصلحة المُشتركة. 
ولفت إلى ضرورة التوصل إلى حلول سلمية لكل القضايا العالقة في منطقة شرق المتوسط نظراً لآثارها على استقرار مصر واليونان. 
وشدد شكري على أن اتفاق ترسيم الحدود البحرية الذي تم التوصل إليه فيما بين مصر واليونان أحد المظاهر القوية للتفاهم المشترك ووجود الإرادة السياسية فيما بين البلدين، موضحاً أن الاتفاق يلتزم في كافة بنوده بالقانون الدولي وقانون البحار والشرعية الدولية، وذلك دليل على مدى تمسك البلدين بهذه القواعد الحاكمة للعلاقات الدولية وأيضاً الحقوق المتبادلة التي يجب الحفاظ عليها والدفاع عنها للحفاظ على مصالح الدولتين. 
وأشار وزير الخارجية المصري إلى أن زيارته لليونان في الوقت الحالي تأتي تعبيراً عن الأهمية التي تُعلقها مصر على علاقاتها مع اليونان، والتي تمتد لآلاف السنين، مؤكداً اعتزاز مصر بالتواصل الحضاري والإنساني القائم بين البلدين والذي يُعد قاعدة راسخة للصداقة والتعاون والرغبة في استمرار العمل المُشترك من أجل ازدهار الشعبين.
وذكر وزير الخارجية أن مباحثاته مع نظيره اليوناني تناولت التطور المُهم المرتبط بإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط الذي يفتح المجال لتعاون مُثمر مع مجموعة الدول الأعضاء للاستغلال الأمثل لموارد الطاقة في هذه المنطقة الحيوية، وكيفية استخلاص العوائد بشكل مُتسق مع القانون الدولي، وفي إطار الشراكة القائمة بين الدول المؤسّسة لهذا المنتدى الهام.
وكانت مصر واليونان قد أبرمتا اتفاقية لترسيم الحدود البحرية، وسط تصاعد التوتر مع تركيا بشأن موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط، حيث تسمح المعاهدة لكل من مصر واليونان بالاستفادة إلى أقصى حد من الموارد المتاحة في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وخصوصاً احتياطيات النفط والغاز.
وقال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن هذه الزيارة تأتي ضمن التعاون والتنسيق بين مصر واليونان في ملف شرق المتوسط، مشيراً إلى أنها تدعم محور مصر اليونان قبرص في مواجهة ممارسات تركيا وانتهاكاتها للمناطق الاقتصادية للدول. وأشار لـ«الاتحاد» إلى ضرورة مثل هذه الزيارات لمواجهة التهديدات التركية في شرق المتوسط لاتخاذ قرارات ووقف طموحات أنقرة في المنطقة، خاصة بعد توقيع اتفاقية تعيين الحدود بين القاهرة وأثينا.