سقطرى، حضرموت (الاتحاد)

تواصل مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية جهودها الإنسانية والإغاثية الرامية إلى التخفيف من معاناة أهالي أرخبيل سقطرى، في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها جراء الأزمة الراهنة في اليمن الشقيق.
وتعد حملة «سقيا الإمارات» أحد المشاريع الإنسانية التي تنفذها المؤسسة بهدف إيصال المياه النظيفة الصالحة للشرب إلى المناطق والقرى النائية التي تعاني شح المياه في ظل انعدام المصادر المستدامة والمشاريع الخدمية في هذا الجانب.
وأفاد منسقون في مؤسسة «خليفة الإنسانية» أن حملة «سقيا الإمارات» باتت تؤمن المياه لنحو 136 قرية ومنطقة نائية يعاني أهلها من الجفاف والحرمان من مياه نظيفة ونقية صالحة للشرب.
وأشار المنسقون إلى أن المؤسسة تقوم بتسيير صهاريج مياه بشكل يومي منذ عدة أشهر إلى عشرات القرى في أنحاء متفرقة من الأرخبيل وفق البرنامج المعد بهدف تغطية القرى وتأمين احتياجات الأهالي.
وأضاف المنسقون الإغاثيون أن الحملة تأتي تزامناً مع مشاريع تنموية وخدمية في قطاع المياه تتضمن حفر آبار ارتوازية في مناطق متفرقة من سقطرى وتزويدها بمضخات ومولدات تعمل على الطاقة الشمسية إلى جانب إنشاء خزانات تجمعية وإنشاء شبكات داخلية لإيصال المياه إلى المنازل.
وعبر أهالي القرى المستفيدة من حملة «سقيا الإمارات» عن شكرهم وتقديرهم للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة عبر ذراعها الإنساني مؤسسة «خليفة الإنسانية»، مشيرين إلى أن هذه الحملة المستمرة منذ أشهر بثت الحياة في الكثير من القرى المحرومة التي تعتمد على مياه الأمطار.
وفي سياق متصل، تواصل العيادات الطبية المتنقلة التابعة لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، جولاتها الميدانية في المراكز والوحدات الصحية بمختلف مناطق محافظة حضرموت، وذلك ضمن الجهود الإغاثية التي تقدمها في إطار إيصال الخدمات الصحية المجانية للمناطق البعيدة والمحرومة في المحافظات المحررة.
ونفذ الفريق الطبي التابع للهلال الأحمر الإماراتي عددا من الجولات الميدانية بهدف الوصول إلى أبعد المناطق وعورة استجابةً منهم للنداء الإنساني، وشهد المركز الصحي بمنطقة «الخربة» إقبالاً كبيراً من أهالي المنطقة للاستفادة من الخدمات المقدمة وبلغ عدد المستفيدين 205 حالات مرضية، وتمت معاينة مختلف الحالات وإعطاء العلاجات اللازمة، فضلاً عن تقديم النصائح والإرشادات الصحية عن طريق توزيع البروشورات التثقيفية.
يأتي هذا المشروع، لتخفيف معاناة السكان في المناطق النائية التي لا تتوفر فيها المستشفيات أو المراكز الطبية، وتركزت مهمة العيادة الطبية في معاينة وتشخيص الحالات بإشراف طبيبين، حيث تم اكتشاف بعض حالات سوء تغذية شديدة وأمراض مختلفة تم الكشف عنها ومعالجتها.