أسماء الحسيني، وكالات (عواصم)

أودت الفيضانات التي شهدتها دول أفريقية خلال هطول أمطار غزيرة استثنائية مؤخراً بحياة أكثر من 200 شخص، وألحقت أضراراً بأكثر من مليون آخرين.
وبالنظر إلى مخلفات هذه الكوارث الطبيعية غير العادية، في دول تمتد من السنغال إلى السودان، يتوقع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن تزداد احتياجات هذه البلدان للمساعدة وتتجاوز مستويات العام الماضي التي كانت قيمتها بحدود 29 مليون دولار لإغاثة 1.1 مليون شخص.
وحسب رئيسة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لمنطقة غرب ووسط أفريقيا جولي بيلانغر، فإن 760 ألف شخص تأثرت حياتهم بأضرار الفيضانات والأمطار في 11 دولة في المنطقة الخاضعة لمسؤوليتها، فيما لقي 110 آخرون حتفهم، بينما لم تنته الأمطار بعد، مما يرشح الحصيلة للارتفاع وكذلك حجم المساعدات الإنسانية الضرورية للإغاثة.
وبلغ نصيب السودان، أحد البلدان الأكثر تضرراً بالفيضانات الأخيرة، من الخسائر 103 قتلى، بينما يعاني أكثر من 500 ألف آخرين من آثار الكارثة.
في المقابل، لقي 71 مواطناً في النيجر حتفهم، ويحتاج 350 ألفاً من المتضررين إلى المساعدة العاجلة التي قدرت فاتورتها بحوالي 10 ملايين دولار.
وفي سياق متصل، أعلنت «الجبهة الثورية» في السودان تضامنها مع ضحايا الفيضانات، وقررت إرسال وفد لزيارة المناطق المنكوبة ومساعدة ضحايا الفيضانات. 
ودعا الهادي إدريس، رئيس الجبهة الثورية، أمس، جميع أبناء الشعب السوداني لنجدة وإغاثة المتضررين وتدشين الحملات الجماعية لإعانة ضحايا الفيضانات وتخفيف وطأته ونجدة المنكوبين، وأشار إلى أن «السيول والفيضانات سبقتها جائحة كورونا، وجميعها كوارث تذكرنا جميعاً بضرورة التضامن والتعاضد، ومواجهة التحديات بالوحدة والجهد الجماعي، واستشعار المسؤولية أفراداً وجماعات وجماهير وحكومة، لتجاوز هذه المحنة التي يمر بها السودان». 
وفي السياق، يعاني السودانيون في مختلف الولايات صعوبات كبيرة في مواجهة تداعيات الفيضانات والسيول، وقالت منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة «اليونيسيف» إن الفيضانات بولاية النيل الأزرق أثرت على أكثر من 1000 أسرة وأجبرت الكثيرين على إخلاء منازلهم، إضافة إلى صعوبات بالغة في حركة الأشخاص والإمدادات الأساسية.