قالت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ترفض دعوة من الاتحاد الأوروبي لسحب تشريع من شأنه أن يلغي معاهدة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).
وقال وزير الدولة البريطاني مايكل جوف إنه أبلغ ماروس سيفكوفيتش نائب رئيسة المفوضية الأوروبية، خلال محادثات طارئة في العاصمة البريطانية لندن، بأن حكومته «لن تفعل ولا تستطيع» أن تفعل ما طلبه.
بدورها، قالت المفوضية الأوروبية، في بيان، إنها تمنح مهلة تمتد حتى نهاية الشهر للمملكة المتحدة لسحب مشروع القانون الذي يعيد النظر في بعض التزامات بريطانيا بشأن بريكست، مشيرة إلى أنّ الاتحاد الأوروبي «لن يتردد» في استخدام سبل الانتصاف القانونية المنصوص عليها في اتفاق الانسحاب في مواجهة مشروع القانون البريطاني. 
وأضافت المفوضية، وهي الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي، «أضرت المملكة المتحدة على نحو خطير بالثقة» مع الاتحاد الأوروبي، وإن «الأمر متروك الآن للحكومة البريطانية لاستعادة تلك الثقة».
ويعتبر الاتحاد الأوروبي أن دخول هذا النص حيز التنفيذ سيشكل «انتهاكاً خطيراً جداً لاتفاق الخروج» من الاتحاد المبرم في يناير الماضي، ولا سيما فيما يتعلق بالبروتوكول الخاص بإيرلندا وإيرلندا الشمالية الذي يهدف إلى تجنب العودة إلى وضع حدود في الجزيرة.
وقال البيان إن سيفكوفيتش قال «بعبارات واضحة جداً» لنظيره البريطاني «إن التنفيذ الكامل وفي الوقت المناسب لاتفاقية الانسحاب، بما في ذلك بروتوكول إيرلندا/إيرلندا الشمالية (...) التزام قانوني».
وكتبت المفوضية أن «انتهاك بنود اتفاق الانسحاب ينتهك القانون الدولي ويقوض الثقة ويعرض للخطر المفاوضات الجارية بشأن العلاقات المستقبلية».
ودعا سيفكوفيتش «الحكومة البريطانية إلى سحب إجراءات مشروع القانون بأسرع وقت ممكن، وفي كل الأحوال قبل نهاية الشهر».
وبحسب وثيقة داخلية، فإن الاتحاد الأوروبي قد «يباشر إجراءات انتهاك الأحكام ذات الصلة بالبروتوكول» لدى محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي يمكن أن تصل إلى حد فرض «مبلغ مقطوع أو دفع غرامة».
ويمكن للاتحاد الأوروبي كذلك «استخدام آلية تسوية المنازعات المنصوص عليها في اتفاق الانسحاب»، والتي تنص على إنشاء «هيئة تحكيم» مخولة أيضًا فرض «عقوبات مالية».
خرجت المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي رسميًا في 31 يناير 2020، بعد أيام من توقيع اتفاق الانسحاب الذي ينص على شروط بريكست.
وقد دخلت، منذ ذلك الحين، في فترة انتقالية تمتد حتى 31 ديسمبر 2020، استمرت خلالها في تطبيق القواعد الأوروبية. خلال هذه الفترة، تتفاوض بروكسل ولندن على اتفاق ينظم علاقاتهما المستقبلية، ولا سيما التجارة، على أمل أن يدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير 2021. وافتتحت الجولة الثامنة من المفاوضات الثلاثاء في لندن، وينبغي الانتهاء منها هذا الخميس.