أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم) 

توقع وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس انخفاضاً تدريجياً لمستوى الفيضانات، التي تسببت في خسائر فادحة بالبلاد. 
وقال عباس إن غزارة الأمطار في الهضبة الإثيوبية هي السبب الأساسي للفيضانات، وتوقع عدم حدوث فيضانات في السودان بعد اكتمال تشييد سد «النهضة» الإثيوبي. وقال إنه تم كسر حدة الفيضان هذا العام بتخزين المياه في سدي «الروصيرص» و«مروي»، مشيراً إلى أن هذا كان له الأثر الكبير في تخفيف حدة الكارثة.
ووفقاً لأحدث البيانات المتوفرة من وزارة الداخلية السودانية، فقد تسببت الفيضانات حتى الآن في وفاة 103 أشخاص، وإصابة 50 آخرين، علاوة على انهيار أكثر من 27 ألف منزل بشكل كلي، و42 ألف منزل بشكل جزئي، وتضرر أكثر من 4200 فدان زراعي.
وكان رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك قال إن فيضانات النيل هذا العام تسببت في خسائر مفجعة وموجعة في الأرواح والممتلكات.
وقال إن «مناسيب النيل وروافده هذا العام، وبحسب وزارة الري والموارد المائية، غير مسبوقة منذ عام 1912». 
وشهدت بعض ولايات السودان أمس، ظهور سحب رعدية أدت إلى هطول أمطار غزيرة ومتوسطة مصحوبة برياح عالية السرعة، وذلك في ولايات «كسلا والقضارف وسنار والنيل الأزرق وجنوب وغرب كردفان وولايات دارفور».
في هذه الأثناء، ارتفعت أصوات الاستغاثات من العديد من المناطق في العاصمة الخرطوم والقرى والمدن المحيطة بها، إضافة إلى ولايات سنار والجزيرة ونهر النيل والشمالية والنيل الأبيض، حيث جرفت المياه قرى بالكامل في شمال وجنوب الخرطوم.
وغمرت المياه أكثر من 80% من بساتين الفاكهة والخضراوات على شريط النيل الأزرق، وتضررت العديد من المحصولات النقدية المهمة التي يعتمد عليها السكان المحليون بشكل أساسي في دخلهم. 
إلى ذلك، أعلنت الهيئة العامة للآثار والمتاحف حالة الطوارئ وتم قطع إجازات كل العاملين في الهيئة إثر تعرض كثير من المواقع الأثرية لخطر الغمر بمياه النيل، حيث يجري الآن عمل مسح ومصدات للمياه في المواقع التي تأثرت بمياه الفيضان. وأضافت الهيئة أنه تم بذل جهود كبيرة لإنقاذ موقع الحمام الملكي في منطقة البجراوية الأثرية، حيث تم سحب المياه من الموقع وتأمينه.
في غضون ذلك، دعا مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الجهات المانحة والمجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل لتجديد مخزون المساعدات الإنسانية ومواصلة الاستجابة للفيضانات التي اجتاحت مناطق واسعة في السودان.