واشنطن (أ ف ب) 

وقع 9 من رؤساء الشركات، التي تطور لقاحات ضد «كوفيد-19»، إعلاناً مشتركاً، أمس، بالتزام أعلى درجات الدقة العلمية، في رد ضمني على المخاوف بشأن التسرع في الإعلان عن اللقاح من دون التأكد من سلامته وفاعليته.
وأعلن الرؤساء التنفيذيون لشركات «أسترازينيكا» و«بايونتك» و«غلاكسوسميثكلاين» و«جونسون أند جونسون» و«ميرك شارب أند دوم» و«مودرنا» و«نوفافاكس» و«فايزر» و«سانوفي» في بيان مشترك: «نرغب في إعادة تأكيد التزامنا الثابت بتطوير واختبار لقاحات محتملة ضد كوفيد-19، وفقًا للمعايير الأخلاقية العالية والمبادئ العلمية الصارمة». وتعهدت هذه الشركات خصوصاً «بألا تتقدم بطلب ترخيص، أو طلب ترخيص عاجل، إلا بعد إثبات سلامة وفعالية اللقاح، في سياق تجربة إكلينيكية من المرحلة 3 صُممت ونُفذت من أجل تلبية الشروط، التي وضعتها السلطات الناظمة مثل إدارة الغذاء والدواء الأميركية».
وهناك مخاوف حول إدارة الغذاء والدواء الأميركية يثيرها العديد من الخبراء ومسؤولي الصحة السابقين في الولايات المتحدة، بعد أن سمحت بصفة طارئة، وعلى الرغم من عدم وجود أدلة صارمة، باستخدام دواءين ضد كوفيد-19 هما «الهيدروكسي كلوروكوين»، الذي تم إلغاء استخدامه لاحقاً، وبلازما دم من مرضى متعافين. 
ومن جانبه، أكد رئيس إدارة الغذاء والدواء الأميركية، اتباع نهج علمي بحت للحكم على فعالية أي لقاح. 
وفي الولايات المتحدة، تشرف لجان تضم خبراء مستقلين على التجارب الإكلينيكية، التي أحرزت تقدماً جيداً على لقاحات «موديرنا» و«فايزر»، والتي تريد السلطات الصحية اعتماد نظام توزيع لها بحلول الأول من نوفمبر المقبل.
وتعتمد إدارة الغذاء والدواء، من الناحية النظرية، على هذه اللجان المستقلة، وعلى مصنعي اللقاحات، الذين يجب عليهم تقديم طلب للحصول على إذن للتسويق.
ولا يتوقع أنطوني فاوتشي مدير المعهد الوطني للأمراض المعدية أن تصدر نتائج التجارب الإكلينيكية قبل الشهرين الأخيرين من السنة.
وقال منصف السلاوي، كبير العلماء المشرف على عملية «وارب سبيد»، التي يديرها البيت الأبيض لإيجاد لقاحات، للإذاعة الأميركية: «من المستبعد إلى حد كبير، ولكن ليس من المستحيل» أن تسفر التجارب عن نتائج قبل الانتخابات.