شادي صلاح الدين (لندن)

انتقد الكاتب والمحلل السياسي التركي جنكيز أكتار ما وصفه بـ«سياسات استرضاء أوروبا للنظام التركي»، قائلاً إن ذلك يتجاهل سياسات أنقرة العدوانية وتبنيها مطامع استعمارية بعكس اليونان. وقال في تقرير عبر موقع «أحوال» إن تطوع ألمانيا مرة أخرى بصفتها رئيسة مجلس الاتحاد الأوروبي لاسترضاء تركيا في أوروبا، من أجل تهدئة الوضع المتفجر في شرق المتوسط يأتي بعد سلسلة من عمليات الفشل لنزع فتيل التوتر بين تركيا واليونان، مشدداً على أمرين هامين، الأول أن أردوغان يعيش مع الصراعات وليس دونها، والثاني أن المشاكل التي يولدها نظام أنقرة لا يمكن حلها دون إنهاء هذا النظام.
وأضاف أن ألمانيا تفتقر إلى الذاكرة المؤسسية فيما يتعلق بالصراع بين اليونان وتركيا. كما أن افتراضاتها الأساسية في ما يتعلق بأسباب المواجهة الحالية خاطئة. فعلى الرغم من أنها لا تنكر وجود خلافات عميقة بين تركيا واليونان، إلا أن هناك ميلاً لوضع كلا البلدين على قدم المساواة كما لو أنهما بدأ المواجهة الحالية معا، وهذا الأمر غير صحيح. وأشار إلى أن تركيا هي التي تبحث عن الغاز الطبيعي والنفط في كل مكان تستطيع فيه ذلك، بينما لم تسجل اليونان مثل هذا النشاط. وعلى المدى الطويل، تتجاوز طموحات أنقرة هذه الأهداف قصيرة المدى لتشمل إمبريالية إقليمية، وبالتالي من خلال المساواة بين الطرفين، لا تحدد ألمانيا الجاني وتقلص فرص الوصول إلى نتيجة سلمية. وتمنح مساواة المساءلة أنقرة الحرية في الاستمرار في فرض شروطها المسبقة في ما يتعلق بوجودها غير القانوني في المياه الإقليمية اليونانية أو مطالباتها بتوسيع أجندة المحادثات المرتقبة من النزاعات البحرية إلى أي موضوع مثير للجدل بين البلدين. وختم قائلاً «إن عمليات استرضاء أوروبا ممثلة في ألمانيا للرئيس التركي في اعتدائه على اليونان وقبرص تنطوي على احتمال التواطؤ مع نظامه».