وقع رؤساء شركات أدوية تطور لقاحات ضد مرض كوفيد-19 إعلاناً مشتركًا، اليوم الثلاثاء، بالتزام أعلى درجات الدقة العلمية.
وسيشكل هذا التعهد ردا ضمنيا على المخاوف التي عبر عنها خبراء في الولايات المتحدة بشأن ضغط قد يمارس للتصريح بتداول لقاح.
وأعلن الرؤساء التنفيذيون لشركات "أسترازينيكا" و"بايونتك" و"غلاكسوسميثكلاين" و"جونسون أند جونسون" و"ميرك شارب أند دوم" و"مودرنا" و"نوفافاكس" و"فايزر" و"سانوفي"، في بيان مشترك، "نحن، شركات الأدوية البيولوجية الموقعة أدناه، نرغب في إعادة تأكيد التزامنا الثابت بتطوير واختبار لقاحات محتملة ضد كوفيد-19 وفقًا للمعايير الأخلاقية العالية والمبادئ العلمية الصارمة".
وتعهدت هذه الشركات خصوصاً "بألا تتقدم بطلب ترخيص، أو طلب ترخيص عاجل، إلا بعد إثبات سلامة وفعالية اللقاح في سياق تجربة سريرية من المرحلة 3 صُممت ونُفذت من أجل تلبية الشروط التي وضعتها السلطات الناظمة مثل إدارة الغذاء والدواء الأميركية".
وهناك مخاوف حول إدارة الغذاء والدواء الأميركية يثيرها العديد من الخبراء ومسؤولي الصحة السابقين في الولايات المتحدة، بعد أن سمحت بصفة طارئة، وعلى الرغم من عدم وجود أدلة صارمة، باستخدام دواءين ضد كوفيد-19 هما الهيدروكسي كلوروكوين (وقد ألغي الإذن لاحقًا) وبلازما دم من مرضى متعافين. 
في الأيام الأخيرة، اتهم المرشح الديموقراطي إلى البيت الأبيض جو بايدن دونالد ترامب بـ"تقويض ثقة الجمهور" من خلال الحديث عن احتمال طرح لقاح قبل انتخابات 3 نوفمبر.
من جانبه، كفل رئيس إدارة الغذاء والدواء الأميركية اتباع نهج علمي بحت للحكم على فعالية أي لقاح. 
في الولايات المتحدة، تشرف لجان تضم خبراء مستقلين على التجارب السريرية التي أحرزت تقدماً جيداً على لقاحات شركتي "موديرنا" و"فايزر" والتي تريد السلطات الصحية اعتماد نظام توزيع لها بحلول 1 نوفمبر.
وتعتمد إدارة الغذاء والدواء من الناحية النظرية على هذه اللجان المستقلة، وعلى مصنعي اللقاحات، الذين يجب عليهم تقديم طلب للحصول على إذن للتسويق.
ولا يتوقع أنطوني فاوتشي مدير المعهد الوطني للأمراض المعدية أن تصدر نتائج التجارب السريرية قبل الشهرين الأخيرين من السنة.
وقال منصف السلاوي كبير العلماء المشرف على عملية "وارب سبيد"، التي يديرها البيت الأبيض لإيجاد لقاحات، للإذاعة الأميركية، إنه "من المستبعد إلى حد كبير، ولكن ليس من المستحيل" أن تسفر التجارب عن نتائج قبل الانتخابات.