بروكسل (وكالات)

أعلنت اليونان أمس اعترامها شراء أسلحة وتعزيز الجيش وتحديث صناعتها الدفاعية، كما عززت وجودها الأمني والعسكري قرب حدودها مع تركيا. في وقت دعت النمسا إلى فرض عقوبات أوروبية على أنقرة إذا استمرت في انتهاك حقوق الإنسان وانتهاك سيادة اليونان في شرق البحر المتوسط، وقرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استضافة اجتماع لمجموعة دول المتوسط الأوروبية السبع بعد غد الخميس في جزيرة كورسيكا يتم خلاله بحث التوترات مع تركيا.
وقال متحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتساس، إن بلاده تعتزم شراء أسلحة وتعزيز الجيش وتحديث صناعتها الدفاعية مع تصاعد التوتر مع تركيا. وأضاف: «نجري محادثات مع حلفائنا من أجل تعزيز قواتنا المسلحة»، وتابع أن رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس سيعرض الإطار العام لخططه خلال خطاب سنوي بشأن السياسة الاقتصادية السبت المقبل.
وعززت اليونان وجودها الأمني والعسكري قرب حدودها مع تركيا أمس، تحسباً لحدوث موجة تدفق ثانية من اللاجئين الراغبين في الدخول بشكل غير قانوني. وشملت القوة اليونانية الجديدة ألف رجل شرطة، و150 من القوات الخاصة، و4 طائرات مسيرة للمراقبة الجوية، و10 سيارات مدرعة، و5 قوارب مطاطية، و3 مكبرات صوت لتوجيه رسائل التحذير. ووضعت السلطات اليونانية في المنطقة الحدودية مع تركيا 15 كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء، من أجل ضمان المراقبة في الليل لتفادي أي عمليات خرق غير قانونية للحدود.
من جهته، قال مسؤول أوروبي كبير إن الاتحاد الأوروبي سوف يعرض على تركيا حوافز من أجل إبرام اتفاق مع اليونان وقبرص بشأن مطالبات بالأحقية فى مناطق بحرية، لكنه حذر من فرض عقوبات على أنقرة حال فشل الوساطة. ونقلت وكالة «بلومبرج» عن المسؤول قوله إن سياسة التهديد والترغيب سوف يتم اتباعها خلال قمة قادة التكتل المقررة 24 و25 سبتمبر.
وأكد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل أمس، تضامن الاتحاد الأوروبي مع اليونان وقبرص. في وقت قال المستشار النمساوي زباستيان كورتس، إن على الاتحاد الأوروبي أن يفرض عقوبات على تركيا إذا استمرت في انتهاك حقوق الإنسان، وانتهاك سيادة اليونان في شرق المتوسط. وقال: «نريد رسم خطوط حمراء واضحة لتركيا، وفي حال تم تجاوزها، فإننا نريد أن تكون هناك عواقب تصل إلى حد العقوبات». 
جائت هذه التطورات، بينما يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس في جزيرة كورسيكا اجتماعاً لمجموعة دول المتوسط الأوروبية السبع يتم خلاله التطرّق إلى التوترات الراهنة مع تركيا في شرق البحر المتوسط.
وسيضم الاجتماع إضافة إلى البلد المضيف إيطاليا وإسبانيا البرتغال واليونان وقبرص ومالطا. وأوضح قصر الإليزيه أنه «في سياق التوترات في شرق المتوسط ستسمح القمة بالدفع قدماً نحو توافق حول العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، ولا سيما أن قمة الاتحاد الأوروبي التي ستعقد يومي 24 و25 سبتمبر ستخصص لهذا الأمر».