هدى جاسم، وكالات (بغداد)

حمل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الحكومات السابقة مسؤولية انتشار السلاح والانفلات الأمني الذي تشهده البلاد، فيما أعلنت السلطة القضائية استدعاء وزيرين سابقين في حكومة عادل عبد المهدي بقضايا تتعلق بعمليات قتل طالت محتجين.
وشدد رئيس الحكومة العراقية خلال اجتماع مع قيادات أمنية، أمس، على ضرورة استرجاع هيبة الدولة وفرض سلطة القانون. ووجه بإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت والنزاعات العشائرية وفرض هيبة الدولة العراقية، معتبراً أنها باتت تشكل خطراً حقيقياً على المجتمع وتهدد أفراده، فضلاً عن كونها تعرقل جهود الإعمار والتنمية في البلاد. وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى أنه يراهن على قوات الأمن في توفير الأمن، بالصورة التي تعزز ثقة المواطن بالدولة وتجعله يشعر بالاطمئنان، مشدداً على أهمية تنشيط الجهد الاستخباري للقوات المسلحة العراقية، لمواجهة التحديات الأمنية التي تتطلب عملاً غير تقليدي لمجابهتها.
وتواجه حكومة الكاظمي تحديات كبيرة بينها الأزمة الاقتصادية بعد هبوط أسعار النفط، وجائحة كورونا، إضافة إلى خطر الإرهاب الذي مازال يهدد أمن البلاد.
وفي سياق آخر، أعلنت السلطة القضائية في العراق، أمس، استدعاء وزيرين سابقين في حكومة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، في قضايا تتعلق بعمليات قتل طالت محتجين، فيما ذكرت أن اجتماعاً جرى مع مسؤولين أمنيين بارزين لمتابعة هذه القضايا.
وقال بيان صادر عن المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى إن «رئيس المجلس فائق زيدان ناقش ملف ملاحقة قتلة المحتجين مع رئيس جهاز مكافحة الإرهاب عبد الوهاب الساعدي ومستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي ورئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي». وأضاف البيان أن «المجتمعين ناقشوا الإجراءات القضائية المتعلقة بحوادث مقتل وإصابة المتظاهرين ومنتسبي القوات الأمنية».
ونقل البيان عن زيدان قوله إن «الهيئات التحقيقية المختصة بتلك القضايا أصدرت مذكرات قبض بحق عدد من منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية، إلا أنها تحتاج موافقة القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي ووزير الداخلية عثمان الغانمي، كما ينص القانون».
وتابع أن «الهيئة التحقيقية القضائية في الرصافة ببغداد استدعت كلاً من وزيري الدفاع والداخلية في الحكومة السابقة للاستيضاح منهما عن معلومات تتعلق بالتحقيق في تلك القضايا».
وشغل ياسين الياسري منصب وزير الداخلية في حكومة عبد المهدي، فيما تولى نجاح الشمري منصب وزير الدفاع. وأشار إلى أن «هناك عدداً من الموقوفين من الضباط على ذمة التحقيق في تلك القضايا وآخرين صدرت بحقهم أحكام من المحاكم المختصة تخضع حاليا للتدقيق من قبل محكمة التمييز».
وقتل أكثر من 550 عراقياً، أغلبهم من الشبان العزل، وأصيب آلاف آخرون منذ اندلاع الاحتجاجات في البلاد في أكتوبر الماضي، نتيجة استخدام قوات الأمن قنابل الغاز والرصاص الحي ضد المحتجين. وتؤكد تقارير أن ميليشيات موالية لطهران شاركت في عمليات قمع المحتجين الذين طالبوا بإنهاء النفوذ الإيراني والقضاء على الفساد وتغيير الطبقة الحاكمة في البلاد.