أسماء الحسيني ووكالات (القاهرة، الخرطوم)

أكدت مصادر رفيعة المستوى في الحكومة السودانية، أن الخرطوم تقوم بخطوات جادة من أجل التوصل إلى السلام الشامل في السودان، وإحداث اختراق في المفاوضات مع «الحركة الشعبية» بقيادة عبد العزيز الحلو، التي تتمسك بخيار دولة علمانية أو تقرير المصير، وكذلك مع «حركة تحرير السودان» بقيادة عبد الواحد نور، التي لم تنخرط بعد في مفاوضات السلام. 
وقالت مصادر لـ«الاتحاد»، إن حمدوك أرجأ البت في أمر التشكيل الوزاري المرتقب، رغم تسلمه ترشيحات «قوى الحرية والتغيير»، الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية، وذلك من أجل مزيد من التشاور مع الحركات المسلحة، التي وقعت على اتفاق السلام في جوبا يوم الأحد الماضي. 
وفي هذه الأثناء، نفت المصادر لـ«الاتحاد» ما تداولته وسائل إعلام محلية بشأن لقاء رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك مع عبدالعزيز الحلو خلال زيارة مفاجئة للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أمس.
وكانت المفاوضات بين الخرطوم وحركة الحلو توقفت، بعد احتجاج الأخيرة على ترؤس الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) الوفد الحكومي في المفاوضات. 
ومن جانبه، قال وزير الثقافة والإعلام السوداني والناطق الرسمي باسم الحكومة: «مساع جادة للوصول إلى اتفاق سلام مع الحلو وعبدالواحد نور»، مؤكداً أن أيادي الحكومة ممدودة للوصول إلى السلام الشامل. 
وأقر صالح بأن الحكومة السودانية تواجهها عقبات عديدة بعد توقيع اتفاق السلام في جوبا، مشيراً إلى أن التوقيع على الورق يحتاج تنفيذاً على الأرض، وأن الحكومة أمامها تحديات كبيرة جداً لابد من مواجهتها، ومن ضمنها الظروف الاقتصادية، وإعادة بناء الدولة وترتيبها من جديد، ومشاكل الولايات والبنيات الأساسية. 
إلى ذلك، كشفت مصادر قيادية بقوى الحرية والتغيير عن توجه التحالف الحاكم إلى بحث إمكانية إضافة مائة وخمسين مقعداً في البرلمان المزمع تشكيله قريباً، كما يبحث توسيع الوزارة لتستوعب القادمين الجدد من الحركات المسلحة. 
وفي جوبا، اجتمع قادة من الجبهة الثورية السودانية ووفد الحكومة السودانية، أمس، غداة إبرام اتفاق السلام. وقال الهادي إدريس، رئيس ائتلاف المتمردين التابعين للجبهة الثورية السودانية: «ما زالت هناك قضايا تتعلق بالجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق».
ومن جانبه، قال ميني ميناوي، الذي يقود فصيلاً في حركة تحرير السودان ومقرها دارفور: «مثلما تمكنّا من إسقاط النظام السابق، لابد أن نتمكن من إنقاذ الاقتصاد، ومعالجة القضايا الإنسانية، لاسيما إغاثة اللاجئين والنازحين»، مؤكداً أن «هذه هي الأولويات التي يجب أن يتركز عليها السلام».

دعوة أممية لمساندة الخرطوم في مواجهة الفيضانات
نيويورك (وام) 

أعلنت الأمم المتحدة عن دعمها جهود الاستجابة الوطنية السودانية لتداعيات الفيضانات الشديدة الأخيرة، التي تعرضت لها البلاد، داعية المجتمع الدولي إلى توسيع نطاق الدعم للخطة الإنسانية للسودان، والمقدرة بـ1.6 مليار دولار، خصوصاً أن التمويل الذي حصلت عليه الخطة حتى الآن، أقل من 44 في المئة.
وفي تصريحات أدلى المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، ينس لاركيه، أكد أن الدعم الأممي بهذا الشأن، شمل خدمات المأوى في حالات الطوارئ واللوازم المنزلية، إلى جانب المياه والصرف الصحي والنظافة والطعام والخدمات الصحية ومكافحة ناقلات الأمراض.